تنبيه : حول قيام القرينة على الإرشاد إلى تحديد مصب الإطلاق المتأخر
لو قامت القرينة على أن الهيئة الناهية المتعلقة بالمقيد المتقدم ، إرشاد إلى
تحديد مصب الإطلاق المتأخر ، يتعين حينئذ حمل المطلق على المقيد أيضا ، كما أن
الهيئات الناهية ربما تكون متعلقة بالمقيد في الأمور التي ينالها العقل العرفي ، فإذا
ورد المطلق يكون هو - لأجل النهي السابق ، بضميمة حكم العقل - منصرفا إلى
الحصة القابلة .
مثلا : إذا ورد النهي عن عتق الرقبة الكافرة ، فهو مما تساعد عليه العقول
العرفية ، ثم إذا ورد الأمر بعتق الرقبة ، يكون هو منصرفا عن مورد المقيد السابق إلى
حصة المؤمنة ، فالموارد تختلف ، فلا تخلط .
تذنيب : في حكم الشك في التقدم والتأخر بناء على نسخ المقيد المتقدم
بناء على كون المطلق المتأخر ناسخا للمقيد المتقدم ، يختلف حكم المسألة
في صورة الشك في التقديم والتأخير ، فإن أمكن إحراز ذلك - ولو بأن المتعارف
تقديم المطلقات على المقيدات والعمومات على المخصصات - فهو ، وإلا فلا سبيل
إلى الإحراز كما هو الواضح .
نعم ، إذا كان تأريخهما واحدا يحمل المطلق على المقيد مطلقا ، ويكون
للأصلين أثر ، إلا أن جريانهما محل الإشكال ، وتفصيله في الاستصحاب ( 1 ) .
ولو كان مقطوعا عدم اتحادهما تأريخا فلا يجريان ، أو يكونان متعارضين
كما لا يخفى .
هامش
1 - فوائد الأصول 2 : 582 ، محاضرات في أصول الفقه 5 : 374 - 375 .