تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
في تعين حمل المطلق على المقيد إذا كان النهي إلزاميا ، لأنه إرشاد إلى تحديد مصب الإطلاق . وهكذا إذا كان تحريميا أو تنزيهيا اصطلاحيا . وإذا كان تنزيها غير مصطلح عليه فيؤخذ بكل من الإطلاق والتقييد لما مر ( 1 ) ، وهو واضح . ولو كان المراد من " صرف الوجود " هو حصول الامتثال على وجه يسقط النهي بالانزجار عن الطبيعة مرة واحدة ، مثلا إذا ورد النهي عن السلام على العدو العالم ، فمجرد مضي زمان يمكن أن يعصى فيه النهي المزبور ، يكون النهي ساقطا بالامتثال ، فإنه حينئذ لا يتعارضان ، ولا يقع التنافي بين المطلق والمقيد ، لإمكان امتثال المطلق بعد مضي الزمان المزبور . نعم ، إذا كان مفاد المطلق فورية السلام ، وكان له الإطلاق الأحوالي يتهافتان ، ويقيد طبعا أيضا . ولو كانا شموليين ، ومتعلقين بالوجود الساري فالحمل أيضا واضح ، إلا أن ما قيل في وجه تقديم المقيد بأنه شمولي ، والمطلق بدلي ( 2 ) ، غير جار هنا ، وهكذا إذا كانا بدليين ، فافهم واغتنم . ومن هنا يظهر حال بعض الصور الأخرى حول هذه الصورة الرئيسة ، فإن اعتبار كون الأمر والنهي متعلقين بالساري ، أو بصرف الوجود ، غير اعتبار كونهما متعلقين بنفس الطبيعة ، وتفصيله يطلب من باب الأوامر ( 3 ) والنواهي ( 4 ) .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 471 . 2 - منتهى الأصول 1 : 476 و 478 . 3 - تقدم في الجزء الثاني : 224 . 4 - تقدم في الجزء الرابع : 85 وما بعدها .
تحريرات في الأصول — صفحة 480 | السيد مصطفى الخميني