تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩

بقي شئ آخر : في بيان فروض اخر للصورة الأولى

اعلم : أن من فروض هذه الصورة الرئيسة ، ومن الأقسام المتصورة من الناحية الأخرى غير النواحي السابقة ، أن هذا المطلق المشتمل على الأمر ، والمقيد المشتمل على النهي ، تارة : يكونان متعلقين بالوجود الساري . وأخرى : بالوجود الصرف . وثالثة : يختلفان ، فيكون المطلق متعلقا بالوجود الصرف ، دون المقيد ، أو العكس . وما كان من بين هذه الصور صورة رئيسة محل الكلام ، وهي المتعارفة : أن الأمر متعلق بصرف الوجود ، والنهي متعلق بالوجود الساري ، على حسب المصطلحات ، وإلا فما هو حقيقة متعلق الأمر هي الطبيعة ، إلا أن ذلك من نتائجهما العقلية والعرفية ، فالذي لا شبهة عندهم ويقتضيه الوجه الصحيح ، هو حمل المطلق على المقيد في الصورة الرئيسة ( 1 ) . ولو انعكس الأمر ، بأن يكون مفاد المطلق هو الوجود الساري ، كما إذا ورد " أكرم من في النجف " فإنه ظاهر في انحلال الحكم ، أو ورد الأمر الاستحبابي بأن " سلم على العالم ، وحيه بالسلام " فإنه حسب الأفهام العرفية ينحل إلى الأوامر بالضرورة ، ولا يكون هناك مطلوب واحد ، ويكون مفاد المقيد صرف الوجود ، أي الزجر عن صرفه . فإن كان المراد من " الصرف " هو أن يترك الهيئة بالنسبة إلى شارب الخمر ، بحيث إذا سلم على شارب الخمر مرة فقد أثم ، وسقط النهي ، ولا نهي بعده ، فلا شبهة
هامش
1 - تقدم في الصفحة 471 .
تحريرات في الأصول — صفحة 479 | السيد مصطفى الخميني