تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١

الصورة الثانية

: إذا ورد مطلق مشتمل على النهي ، ثم ورد مقيد مشتمل على الأمر ، فالحق هو الحمل على الإرشاد في صورة كون الأمر متأخرا ، فإنه - حسب الأصل العرفي في المقام - إرشاد إلى تحديد مصب الإطلاق ، ويكون من قبيل الأمر عقيب الحظر وإن كان منفصلا ومتعلقا بحصة من الطبيعة المنهي عنها ، فإن الأمر حينئذ إلزامي إرشادي ، وهذا هو سر تقديم المقيد على المطلق كما عرفت ( 1 ) . ومما ذكرنا هناك بتفصيل تظهر سائر الأحكام في المقام ، وسائر النواحي والجهات المبحوث عنها ، فلا تخلط ، وتدبر جيدا . نعم ، إذا قلنا : بأن النكرة في سياق النهي تفيد العموم ( 2 ) ، فيخرج من صور هذه الصورة الرئيسة ما إذا ورد النهي متعلقا بالنكرة بنحو " لا تعتق رقبة " و " لا تأكل ربا " ولكنك عرفت في موضع من الكتاب بطلان هذه المقالة حتى في النفي ، فضلا عن النهي ( 3 ) . وربما يشكل أن يكون من الإطلاق ما إذا كان النهي متعلقا بأداة الموصول ، نحو * ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ) * ( 4 ) لأن الموضوع له فيها إذا كان خاصا ، يلزم انحلال الحكم بحسب الدلالة الوضعية ، ومع ذلك يقدم المقيد عليه ، وبذلك يظهر سقوط ما قيل " من أن وجه تقديم المقيد على المطلق ، أن ظهور
هامش
1 - تقدم في الصفحة 468 . 2 - قوانين الأصول 1 : 223 / السطر 20 . 3 - تقدم في الجزء الرابع : 98 - 99 . 4 - الأنعام ( 6 ) : 121 .
تحريرات في الأصول — صفحة 481 | السيد مصطفى الخميني