منافع هذا البستان لأولادي إذا كانوا طلاب النجف الأشرف ، وكان جميع أولاده
أغنياء وطلابا في النجف ، ولم تكن المنافع باقية بحسب الأزمنة المتأخرة حتى
يمكن الجمع بين الوصيتين بالتخصيص والتقييد ، فهل لا يكون حكم العقلاء إلا
صرف المنافع فيهم من غير توهم المعارضة ؟ ! فيعلم منه أنه ليس استدلالهم بالمفهوم
من الدقة العرفية ، بل هو استدلال تسامحي ، فلاحظ وتأمل .
وإن شئت قلت : إن المدعي ترجع دعواه إلى جعل القيد المزبور لغوا ، وهذا
خلاف مرتكز العقلاء في باب احترازية القيود ، فيستدلون على خلاف مدعاه : بأن
قضية القيد خروج من لا يكون موصوفا به .
وأما إذا ادعى أنه لأجل خصوصية أخرى ، وهي كونه من الطلاب في النجف
يستحق من المنافع ، فإن كان من الموصي وصية منطبقة عليه ، فتسمع دعواه من غير
توهم المعارضة والتقييد ، أو ترجيح المنطوق على المفهوم المقصود في المقام ،
فلاحظ فإنه مزال الأقدام .
تنبيهات
التنبيه الأول : حول الإشكال في مفهوم طائفة من القضايا الشرطية
لا شبهة في عدم المفهوم للقضايا الشرطية التي يكون مفاد الجملة والخصوصية
المأخوذة فيها انتفاء الحكم بانتفاء الموضوع ، كآية النبأ ( 1 ) ، وآية التحصن ( 2 ) على
إشكال فيها ، وقولك : " إن كان زيد موجودا فأكرمه " فإنه ينتفي الحكم في ناحية
المفهوم بانتفاء الموضوع ، وفي المثل المعروف " إن رزقت ولدا فاختنه " .
هامش
1 - الحجرات ( 49 ) : 6 .
2 - النور ( 24 ) : 33 .