تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
منافع هذا البستان لأولادي إذا كانوا طلاب النجف الأشرف ، وكان جميع أولاده أغنياء وطلابا في النجف ، ولم تكن المنافع باقية بحسب الأزمنة المتأخرة حتى يمكن الجمع بين الوصيتين بالتخصيص والتقييد ، فهل لا يكون حكم العقلاء إلا صرف المنافع فيهم من غير توهم المعارضة ؟ ! فيعلم منه أنه ليس استدلالهم بالمفهوم من الدقة العرفية ، بل هو استدلال تسامحي ، فلاحظ وتأمل . وإن شئت قلت : إن المدعي ترجع دعواه إلى جعل القيد المزبور لغوا ، وهذا خلاف مرتكز العقلاء في باب احترازية القيود ، فيستدلون على خلاف مدعاه : بأن قضية القيد خروج من لا يكون موصوفا به . وأما إذا ادعى أنه لأجل خصوصية أخرى ، وهي كونه من الطلاب في النجف يستحق من المنافع ، فإن كان من الموصي وصية منطبقة عليه ، فتسمع دعواه من غير توهم المعارضة والتقييد ، أو ترجيح المنطوق على المفهوم المقصود في المقام ، فلاحظ فإنه مزال الأقدام . تنبيهات التنبيه الأول : حول الإشكال في مفهوم طائفة من القضايا الشرطية لا شبهة في عدم المفهوم للقضايا الشرطية التي يكون مفاد الجملة والخصوصية المأخوذة فيها انتفاء الحكم بانتفاء الموضوع ، كآية النبأ ( 1 ) ، وآية التحصن ( 2 ) على إشكال فيها ، وقولك : " إن كان زيد موجودا فأكرمه " فإنه ينتفي الحكم في ناحية المفهوم بانتفاء الموضوع ، وفي المثل المعروف " إن رزقت ولدا فاختنه " .
هامش
1 - الحجرات ( 49 ) : 6 . 2 - النور ( 24 ) : 33 .