تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
توضيح وتفصيل : بين تعرض القيد لحكم الطبيعة وبين وروده نكرة لأحد دعوى التفصيل بين ما إذا كان دليل القيد متعرضا لحكم الطبيعة ، كما إذا ورد " لا تعتق الكافرة " وما إذا ورد على وجه النكرة نحو " لا تعتق كافرة " فإنه حينئذ إن قلنا : بأن النكرة في سياق النهي - كالنفي - تفيد العموم ( 1 ) ، يتعين أيضا حمل المطلق على المقيد ، إلا أنه يمكن حينئذ توجيه ذلك : بأن العموم الاستغراقي مقدم على الإطلاق المنتج للبدلية ، وأن ظهور القيد وضعي تنجيزي ، والمطلق إطلاقي تعليقي . هذا مع أن النهي يكون حينئذ ظاهرا في التحريم حسب الأصل المحرر في النواهي ( 2 ) ، لأن ما تعرض له الإطلاق في ناحية الأمر هي نفس الطبيعة ، وأما في ناحية المقيد فيكون مورد الحكم هو الفرد ، فكأنه ورد " لا تعتق كل رقبة كافرة " بعد الأمر بعتق الرقبة . وربما يورث تغيير أسلوب الكلام في إفادة القيد بالعموم ، إفادة ذلك كما لا يخفى . هذا ، ولكن الشأن أن في باب العمومات حتى في مثل أداة " كل " ونحوها ، نحتاج إلى تلك المقدمات حسبما قربناه ( 3 ) ، وأما النكرة في سياق النهي فهي أيضا تكون كالمطلق ، فظهور النهي في التحريم محل إشكال حتى في مثل المثال الأخير بإفادة القيد على نعت العموم اللفظي ، لعدم حصول الفرق عند العرف بين الصور بعد سبق الإيجاب على سبيل الإطلاق ، سواء كان موضوع المطلق نفس الطبيعة ، أو الطبيعة المنكرة نحو " أعتق رقبة " .
هامش
1 - قوانين الأصول 1 : 223 / السطر 20 . 2 - تقدم في الجزء الرابع : 93 - 95 . 3 - تقدم في الصفحة 215 وما بعدها .