تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
والبدلية ليست وضعية ، فهي أيضا إطلاقية ، فافهم واغتنم . تذنيب : في قيام القرينة على إرادة شئ من المقيد هذا هو قضية الأصل الأولي في الجمع بين المطلق المثبت المقدم ، والمقيد النافي المتأخر ، وفيما كانا غير مقترنين بقرينة خاصة على إحدى المحتملات السابقة . وأما إذا قامت القرينة على أن مفاد المقيد تحريم فيؤخذ به ، ويحمل المطلق عليه طبعا ، وهكذا لو قامت على أنه متعين في الكراهة المصطلحة . نعم ، لو أقيمت القرينة على الكراهة بمعنى المرجوحية النسبية كما في باب العبادات ، فلا يحمل المطلق عليها ، لجواز الاكتفاء بالمرجوح في مقام امتثال أمر الإطلاق به ، فلو ورد النهي عن المهزولة في الأضحية ، وكان تنزيهيا ، فمجرد كونه ترخيصا في الفعل لا يقتضي بقاء الإطلاق على حاله ، لامتناع الجمع بين الوجوب والكراهة المصطلحة بالضرورة . وما ترى في العبارات : من اقتضاء الترخيص بقاء الإطلاق ، فهو لأجل أن صحة العبادة في الحمام متقومة بالأمر ، وحيث لا يعقل الجمع بينهما يكون النهي محمولا على الكراهة بمعنى المرجوحية النسبية . وأما في غير العبادات ، فلا منع من كون الواجب ذبح الشاة السمينة ، وكراهة ذبح المهزولة ، بمعنى أنه يجوز ذبحها ، ولكنه لا يكفي عن الأمر الثابت بدليل المطلق ، فلا تخلط واغتنم . ومن هنا يظهر ما إذا قامت القرينة على أنه نهي تكليفي مردد بين التحريم والكراهة .