تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
وأما إذا وصلت النوبة إلى التردد بين الإرشاد وغيره ، فيتعين - حسبما تحرر مقتضى الأصل العقلائي - في الإرشاد ، وفي كونه مسوقا لتحديد مصب الإطلاق ، وتوضيح حدود الإرادة الجدية ، كما في العام والخاص المتأخر . ومن هنا يظهر مواقف الخلط بين كلمات المتأخرين ، حتى الوالد المحقق - مد ظله - ( 1 ) مع عدم تمامية طريقتهم في البحث ، فإن اللازم أولا البحث عن حال المطلق والمقيد من غير فرض كون دليل القيد تحريما أو تنزيها ، ثم البحث عن صورة العلم بأحد الوجوه والمحتملات . بقي شئ : في حكم ما لو كان مفاد المطلق ندبا إذا كان دليل المطلق ندبا ، فإن قامت القرينة على أن هيئة المقيد تحريما أو تنزيها أو إرشادا فهو . ولو قامت القرينة على أنه للتنزيه بالمعنى الآخر ، فيكون الإطلاق محفوظا . ولو لم تقم القرينة على أحد الوجوه والمحتملات ، فكون الأصل حمل المطلق هنا على المقيد مطلقا ، غير واضح ، ضرورة أنه فيما إذا ورد الأمر بالعقيقة ، ثم ورد النهي عن المهزولة ، يكون فهم العقلاء على أن المهزولة أقل ثوابا ، بخلاف ما إذا ورد الأمر بمعاشرة العلماء ، ثم ورد النهي عن معاشرة علماء السوء ، فإنه تحريم . وأما حمل الهيئة هنا على الإرشاد إلى تحديد مصب الإطلاق فقط ، فهو مشكل ، لأن السنن مما لا يهتم بها في القوانين ، حتى يرد النهي لإفادة حدود المندوب فقط ، فتدبر تعرف .
هامش
1 - مناهج الوصول 2 : 333 - 334 .