سائر الأوامر الغيرية الواردة حول المركبات الشرعية .
فما اشتهر بينهم من حمل المطلق على المقيد بانحفاظ هيئة المقيد ( 1 ) ، غير
صحيح ، بل الصحيح هو حمل المطلق على المقيد بانحفاظ هيئة المطلق ، دون هيئة
المقيد ، فدليل القيد مأخوذ من ناحية ، ومحمول في أخرى ، ودليل الإطلاق على
عكسه .
وبالجملة : ما ذهب إليه المشهور من الأخذ بالمقيد في تمام مفاده ، والتصرف
في إطلاق المطلق فقط ، بدعوى أنه أهون التصرفات بعد عدم إمكان الأخذ بهما في
تمام مفادهما ( 2 ) .
أو بدعوى : أن محيط التقنين يقتضي حمل المطلق على المقيد ، كما في العام
والخاص ، فإن المتعارف ذكر المطلقات ، ثم المقيدات ( 3 ) .
أو بدعوى : أن دليل القيد وارد على دليل الإطلاق ، لورود القرينة على ذي
القرينة ، ضرورة أن ظهور الإطلاق تعليقي ، وظهور القيد تنجيزي ( 4 ) .
أو بدعوى : أن الإطلاق في مفروض الكلام بدلي ، والقيد شمولي ،
والشمولي مقدم على البدلي ، لأن التنجيز في البدلي عقلي ، وفي الشمولي يكون
التعيين شرعيا ( 5 ) .
أو بدعوى غير ذلك ( 6 ) ، كلها - مضافا إلى عدم تمامية تلك الدعوات إلا الثانية
هامش
1 - كفاية الأصول : 290 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 577 - 582 ،
درر الفوائد ، المحقق الحائري : 236 ، منتهى الأصول 1 : 475 .
2 - مطارح الأنظار : 223 / السطر 9 - 10 .
3 - مناهج الوصول 2 : 335 .
4 - منتهى الأصول 1 : 475 .
5 - منتهى الأصول 1 : 476 .
6 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 582 .