تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
الترخيص ، لا يستلزم إمكان كون الكافرة مصداق المأمور به . وأما في مثل الصلاة في الحمام فهو ليس من التنزيه ، بل هو من قبيل الإرشاد إلى المرجوحية النسبية ، فلا يكون من الأخذ بالظاهر ، وهو التكليف ، ففيما ذكرنا من المثال لا يمكن الجمع بين الإيجاب والكراهة ، فلا تخلط . الثالث : التحفظ على هيئة المقيد بحملها على التحريم ، والتصرف في هيئة المطلق بحملها على عدم الوجوب في مورد التحريم ، فيكون المطلق محمولا على المقيد . الرابع : حمل المطلق على المقيد ، مع عدم التحفظ على هيئة المقيد أيضا ، بحملها على الإرشاد وتحديد مصب الإطلاق . الخامس : حمل الهيئة في المطلق على الندب في غير الكافرة ، وذلك لأن التصرف في المطلق يوجب نوع الوهن الموجب للشك في انعقاد الظهور للهيئة ، لما لا تكون دلالته على الوجوب بالوضع . . . وغير ذلك من الاحتمالات البدوية . هذا كله بحسب مقام التصور . وأما بحسب مقام الإثبات والتصديق ، فالذي هو الأوفق بأفق التقنين هو الاحتمال الرابع ، وذلك لأن هيئة المطلق استلزمت وجوب عتق الرقبة ، وهيئة المقيد - بما أنها متأخرة في مفروض الكلام عن تلك الهيئة - تصير من قبيل الأمر عقيب الحظر ، فإن النهي عقيب الأمر أيضا مثله ، كما تحرر منا في محله ( 1 ) . فإذا كان الواجب في الشريعة عتق الرقبة مثلا ، ثم ورد نهي ، لا يكون لأجل سبق الأمر تحريميا ، ولا تنزيهيا ، أي لا ينعقد ظهور النهي في التحريم والتنزيه ، لأنه ظهور إطلاقي ، فيلزم صرفه إلى توضيح مصب الإيجاب السابق ، ومحط وجوب العتق ، وهو عتق المؤمنة مثلا ، فلا يجزئ في مقام امتثال الأمر عتق الكافرة ، نظير
هامش
1 - تقدم في الجزء الرابع : 351 - 352 .
تحريرات في الأصول — صفحة 468 | السيد مصطفى الخميني