تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
وإمكان كون المقيد جديا ، والمطلق محمولا . وأما إذا كانت وحدة الحكم غير معلومة ، فالمعروف بينهم أنهما غير متخالفين قهرا ، لإمكان الأخذ بهما بالالتزام بتعدد الحكم إثباتا ، من غير حمل المطلق على المقيد ، ولا المقيد على أمر آخر ( 1 ) . والذي هو الحق عندنا كما مر منا ( 2 ) مرارا : أن الالتزام بالحكمين التأسيسيين المستقلين ، غير ممكن في المطلق والمقيد وإن كانا متماثلين - بأن يكونا تحريميين أو إيجابيين - وذلك لأن تعدد الإرادة التشريعية كما لا يعقل عند كون المراد واحدا ، كذلك الأمر في صورة كونهما من المطلق والمقيد . مثال ذلك : إذا قال المولى " أكرم العالم " فكما لا يمكن إيجاب الإكرام المتعلق بالعالم ثانيا إيجابا مستقلا لا تأكيدا ، لامتناع حصول الإرادة التشريعية المستقلة الأخرى إلا بتغيير مبادئها ومتعلقها ، ومع وحدة المبادئ والمصالح أو المفاسد لا تحصل الإرادة الأخرى الابتدائية ، ومع وحدة متعلق الإرادة لا تكون الإرادة الثانية إلا واردة على محط الأولى ، فتكون تأكيدا ، ضرورة أن تعدد الإرادة التشريعية بتعدد موردها ومتعلقها ، لأن تشخصها بتشخصه ، كما تحرر في محله ( 3 ) . كذلك الأمر إذا قال : " أكرم العالم " ثم قال : " أكرم العالم العادل " لأن فيما يتحد متعلق الإرادة تصير هي واحدة ، فتكون الإرادة بالنسبة إلى ذلك المورد من قبيل التأكيد ، فلا يكون هناك إلا حكم واحد ، فعلى هذا لا يخلو الواقع من أحد أمرين : إما يكون جده في إكرام العالم العادل ، أو إكرام العالم ، ويكون قيد العادل
هامش
1 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 236 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 580 - 589 ، نهاية الأفكار 2 : 578 - 579 . 2 - تقدم في الجزء الثاني : 136 - 137 ، وفي الجزء الرابع : 142 - 145 . 3 - تقدم في الجزء الثاني : 257 وما بعدها .