محمولا ، فيلزم التهافت والتخالف مطلقا بين الموجبتين والسالبتين ، لعين ما يكون
بين المتخالفين في الكيف .
وتوهم : أن عنوان " العالم " يباين عنوان " العالم العادل " بما هو مقيد ، في
محله ، إلا أنه غير نافع ، لأن المريد لا يريد إلا تشريع الحكم للمصالح الواقعية ،
وللبعث إلى الامتثال ، وإذا كان الواقع ما هو العالم العادل مصداق العالم ، لا يمكن أن
يترشح منه الإرادة التشريعية الاستقلالية بالنسبة إليه ، ومن تأمل يجد مرامنا إن
شاء الله تعالى .
إذا عرفت هذه الأمور فالبحث هنا يتم في طي مقامات :
المقام الأول : في صور المطلق والمقيد المتكفلين للحكم
التكليفي على نعت التنجيز
الصورة الأولى :
إذا ورد مطلق مشتمل على الأمر ، ثم ورد مقيد مشتمل على النهي ، نحو
" أعتق الرقبة " و " لا تعتق الكافرة " فهناك احتمالات :
الأول : المحافظة على إطلاق المطلق والهيئة في المقيد ، فيكون عتق
الكافرة واجبا وحراما ، وهذا غير ممكن عندنا ، محرر تفصيله في مسألة اجتماع
الأمر والنهي ( 1 ) .
الثاني : التصرف في الهيئة المقيدة بحملها على التنزيه ، وهذا أيضا غير
ممكن ، لامتناع اتصاف عتق الكافرة بالوجوب والكراهة ، واشتمال الهيئة على
هامش
1 - تقدم في الجزء الرابع : 142 - 145 .