تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
هذا فيما إذا كان دليل القيد إرشادا إلى تحديد مصب الإطلاق ، وأما في فرض الشك في مفاد الهيئة ، فيأتي الكلام حوله عند توضيح صور المسألة ( 1 ) . ومن هنا يظهر وجه معلومية حمل المطلق على المقيد ، فيما إذا كان دليل القيد متكفلا للأمر الغيري ، أو النهي الغيري ، الراجع إلى تعرضه لخصوصيات المركبات الشرعية ، كالصلاة ونحوها ، فإن في هذه الصورة لا سبيل إلى توهم المعارضة بين المطلق ودليل القيد ، للزوم الخلف ، فيكون أمثال هذا مفروغا عنه في المقام . نعم ، في مورد الشك في مفاد الهيئة وموارد كون الهيئة تكليفية ، يشكل الأمر أحيانا ، فيكون مصبا للتشاح ومحطا للنزاع في الجملة ، كما سيظهر .

الأمر الثالث : في أنهما قد يتحدان في الكيف وقد يختلفان

قد أشرنا في صدر المسألة إلى أن البحث حول أطوار المطلق والمقيد ، وكيفية الجمع بينهما إذا تخالفا ، ففيما إذا كانا مختلفين في النفي والإثبات ، يكون التخالف ظاهرا بحسب الصورة ، ضرورة أن الموجبة الكلية أو السالبة الكلية ، تخالف الجزئية منهما . وأما فرض كون الهيئة تنزيهية أو ندبية ، فهو من صور كيفية الجمع بينهما ، فلا معنى لفرض كون الهيئة ندبا أو تنزيها مثلا ، ثم اخراجه عن محط الكلام ( 2 ) ، فتأمل . وأما إذا كانا متحدين في الكيف ، بأن يكونا موجبتين أو سالبتين ، فإن كانت وحدة الحكم معلومة فيلزم المخالفة ، لإمكان كون المطلق جديا ، والمقيد مهملا ،
هامش
1 - يأتي في الصفحة 471 - 474 . 2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 582 .