المبحث الخامس
في أطوار المطلق والمقيد وكيفية الجمع
بينهما إذا كانا متنافيين
وقبل الخوض في توضيح تلك الأطوار ، وبيان صور ورودهما في الشرع
الأقدس ، لا بأس بالإشارة إلى بعض أمور :
الأمر الأول : في انحصار النزاع بالقيد المنفصل
إن محط الكلام فيما إذا كان القيد منفصلا ، لأن النظر من توضيح الصور بيان
كيفية الجمع بين المتنافيين ، ولو كان القيد متصلا فلا يتصور التنافي ، فإن للمتكلم
أن يلحق بكلامه من القيود ما شاء ، فما يظهر من تقريرات الكاظمي ( 1 ) و " مقالات "
العلامة الأراكي ( قدس سرهما ) ( 2 ) من تكثير الصور من هذه الجهة ، أيضا خروج عن الجهة
المبحوث عنها ، فإنه هنا لا إطلاق حتى يحمل على القيد ، كما هو الواضح .
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 579 .
2 - مقالات الأصول 1 : 513 - 514 .