تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧

وهم ودفع

لا بد من التقسيم المزبور ، فلا بد من اللحاظ الموجب له ، وذلك لأن دليل التقييد تارة : يخرج الفرد ، وأخرى : يورث تقييد الفرد بحال أو في زمان ، ولو كان الإطلاق الأفرادي عين الإطلاق الأحوالي والأزماني ، للزم الخلط بين اخراج الفرد ، وبين التقييد بالحال . مثلا : من تقييد حلية البيع بقولهم : " نهى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن بيع ما ليس عندك " ( 1 ) يلزم خروج البيوع الكثيرة . ودعوى : أن التقييد ليس مثل التخصيص حتى يستلزم الإخراج ، غير مسموعة ، لما تحرر منا : من أن التقييد ليس معناه إيراد القيد في محط الإطلاق حتى يعنون المطلق بالمقيد ، ويسري إجماله إليه ، وغير ذلك ، بل معنى التقييد - كما نشير إليه إن شاء الله تعالى - هو إيراد القيد في مقام اللب وكشف حدود الإرادة الجدية به ، كما في العموم ، من غير سراية إلى مقام الانشاء والجعل ، ولا يعقل ذلك . ثم من تقييد دليل الحلية ( 2 ) - بناء على دلالته على لزوم البيع أيضا كما قيل ( 3 ) - بدليل خيار المجلس والحيوان ( 4 ) ، يلزم خروج البيع في حال من الأحوال عن دليل الحلية ، وهذا الاختلاف ناشئ من اختلاف الإطلاق الأفرادي والأحوالي ،
هامش
1 - الفقيه 4 : 4 / 1 ، عيون أخبار الرضا ، وسائل الشيعة 17 : 357 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 12 ، الحديث 12 . 2 - هو قوله تعالى : * ( أحل الله البيع ) * . البقرة ( 2 ) : 275 . 3 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 215 / السطر 22 - 23 . 4 - الكافي 5 : 170 / 5 ، وسائل الشيعة 18 : 5 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 1 .