فبالجملة تحصل : أن أساس تقسيم الإطلاق إلى الشمولي والبدلي ،
غير صحيح .
ومن هنا يظهر : أن توصيف الإطلاق ب " اللحاظي " كما تعارف في كلمات
بعضهم ، أيضا ( 1 ) من الغريب جدا .
ومن هنا يظهر : أن استعمال كلمات " السريان ، والشيوع ، والإطلاق
الاستيعابي ، والشمولي ، واللحاظي ، والبدلي " كلها ناشئة من الخلط بين ما هو
الإطلاق واقعا ، وبين الأحكام العقلائية المختلفة باختلاف المقامات التي نشأت
من اختلاف مرام المولى ومقصوده اللبي الذي لا طريق إلى إحرازه إلا بذلك
الإطلاق ، فخلطوا بين المحرز - بالكسر - والمحرز - بالفتح - فنسجوا ما نسجوا من
التقاسيم والتخيلات .
ومنها : تقسيمه إلى الأفرادي ، والأزماني ، والأحوالي
وهذا التقسيم أيضا من قبيل التقسيم الأول ، وأن من توهمه اعتبر في
المطلقات الإطلاق اللحاظي ، أي لحاظ الطبيعة السارية في جميع الأحوال والأفراد
والأزمان ، ومن ورائها الحكم الساري إلى تمام الأفراد ، وفي جميع الأحيان
والأزمان والأحوال ( 2 ) .
مع أن جعل البيع تمام الموضوع أو جعل الكلب تمام الموضوع يكفي لرفع
الشك والشبهة بالنسبة إلى كافة القيود والخصوصيات ، حتى المقارنات
الوجودية بالضرورة .
هامش
1 - نهاية الأفكار 2 : 559 - 560 .
2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 348 - 349 ، و 3 : 11 .