تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
فبالجملة تحصل : أن أساس تقسيم الإطلاق إلى الشمولي والبدلي ، غير صحيح . ومن هنا يظهر : أن توصيف الإطلاق ب‍ " اللحاظي " كما تعارف في كلمات بعضهم ، أيضا ( 1 ) من الغريب جدا . ومن هنا يظهر : أن استعمال كلمات " السريان ، والشيوع ، والإطلاق الاستيعابي ، والشمولي ، واللحاظي ، والبدلي " كلها ناشئة من الخلط بين ما هو الإطلاق واقعا ، وبين الأحكام العقلائية المختلفة باختلاف المقامات التي نشأت من اختلاف مرام المولى ومقصوده اللبي الذي لا طريق إلى إحرازه إلا بذلك الإطلاق ، فخلطوا بين المحرز - بالكسر - والمحرز - بالفتح - فنسجوا ما نسجوا من التقاسيم والتخيلات . ومنها : تقسيمه إلى الأفرادي ، والأزماني ، والأحوالي وهذا التقسيم أيضا من قبيل التقسيم الأول ، وأن من توهمه اعتبر في المطلقات الإطلاق اللحاظي ، أي لحاظ الطبيعة السارية في جميع الأحوال والأفراد والأزمان ، ومن ورائها الحكم الساري إلى تمام الأفراد ، وفي جميع الأحيان والأزمان والأحوال ( 2 ) . مع أن جعل البيع تمام الموضوع أو جعل الكلب تمام الموضوع يكفي لرفع الشك والشبهة بالنسبة إلى كافة القيود والخصوصيات ، حتى المقارنات الوجودية بالضرورة .
هامش
1 - نهاية الأفكار 2 : 559 - 560 . 2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 348 - 349 ، و 3 : 11 .