المبحث الرابع
في أن التقييد لا يورث تعنون المطلق بالمقيد
قد فرغنا عن عدة بحوث في العام والخاص ، وهي تجري في المطلق والمقيد
أيضا ، وقد أشرنا إليها في تلك المباحث ، كبحث التمسك بالعام في الشبهة المصداقية
والمفهومية ، اللفظية واللبية ، والمنفصلة والمتصلة وأمثالها ( 1 ) .
والذي نشير إليه هنا : هو أن هذه المباحث على القول بأن دليل القيد يورث
تعنون المطلق به ( 2 ) - كما قيل به في العام والخاص ( 3 ) - تصير واضحة النتيجة ،
ضرورة مع تعنونه به لا يجوز التمسك ، لأنه من التمسك بالدليل في الشبهة
الموضوعية ، وهو غير ممكن ، ولا خلاف فيه بين أهل العلم .
وأيضا مر منا ( 4 ) : أن الظاهر من كلماتهم وصريح العلامة الأراكي ( قدس سره ) خروج
باب الإطلاق والتقييد عن باب العام والخاص ، وأن في هذه المسألة يكون دليل
هامش
1 - تقدم في الصفحة 232 و 267 .
2 - نهاية الأفكار 2 : 519 - 520 ، مقالات الأصول 1 : 440 - 441 .
3 - مناهج الوصول 2 : 245 - 246 .
4 - تقدم في الصفحة 255 و 267 .