المبحث الثالث
في تقاسيم الإطلاق
فمنها : انقسامه إلى الإطلاق اللفظي ، والمقامي
والمراد من " الإطلاق اللفظي " ليس - كما عرفت - دلالة اللفظ عليه ( 1 ) ،
خلافا لما نسب إلى المشهور ( 2 ) ، وقد مر وجهه ( 3 ) ، بل المراد منه صحة الاحتجاج
والاعتذار بحجة مركبة من مقدمة لفظية .
مثلا : إذا تم إطلاق قوله تعالى : * ( أحل الله البيع ) * ( 4 ) يصح الاعتذار بأن بيع
الهاتف بيع لغة ، وما هو الحلال هو نفس طبيعة البيع ليس إلا ، فيكون بيع الهاتف
حلالا وهكذا .
وأما الإطلاق المقامي ، فهو أيضا من الاحتجاج العقلي على استكشاف حال
الموضوع وضعا ، مثلا إذا شك في أن البيع يصدق على بيع الهاتف شرعا ، بعد صدقه
هامش
1 - تقدم في الصفحة 411 - 413 .
2 - تقدم في الصفحة 395 .
3 - تقدم في الصفحة 411 - 412 .
4 - البقرة : 275 .