تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
دخيلتين في مصلحة الحلية ، والأسودية والأبيضية دخيلتين في نجاسة الكلب ، فالقول بالرفض متعين ثبوتا من غير حاجة إلى الاستدلال بمناسبة الحكم والموضوع ، وبالجهات الاخر . مع أن قضية القول بالجمع مناقضة العام والخاص والمطلق والمقيد ، مع عدم إمكان الجمع بينهما كما لا يخفى . اللهم إلا أن يقال : بأن مراد القائلين بالجمع يرجع إلى مقالة الرافضين ، وذلك لأن الضرورة قاضية بأن في مثل إطلاق " الكلب نجس " و " البيع حلال " تسري التسوية المنصوص بها في كلماتهم ( 1 ) - أي أن الكلب نجس سواء كان أبيض ، أو أسود - إلى قولهم : " سواء كان الخنزير موجودا ، أو معدوما " مع أنه ليس وجود الخنزير وعدمه قيدا لموضوع النجس بالضرورة ، فكما أن هذا التفسير وارد مورد تأكيد الحكم على الطبيعة ليس إلا ، كذلك التفسير والتسوية بالمعنى الأول ، ولذلك يجعل التسوية وقيدها بعد المحمول ، لا قبله ، أي يقال : " الكلب نجس سواء كان أسود ، أو أبيض " أي أن الكلب في الحالتين نجس بما هو كلب ، لا أن الكلب الأسود نجس ، والأبيض نجس ، وبذلك ترتفع الغائلة عن الفريقين ، وتجتمع الآراء في البين . وبعبارة أخرى : إذا شك في نفوذ البيع مثلا لأجل أية خصوصية طارئة عليه ، يكون الإطلاق مرجعا ، وإذا شك في نفوذه لأجل تقارنه مع وجود الصلح الذي هو " جائز بين المسلمين " فإنه أيضا يكون الإطلاق مرجعا . مع أن المقارنات الوجودية الخارجية ، ليست من تبعيات ماهية البيع ، فمنه يعلم أن القائل بالإطلاق اللحاظي ، واللا بشرط القسمي ، وجمع القيود ، وبجعل
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 566 .