دخيلتين في مصلحة الحلية ، والأسودية والأبيضية دخيلتين في نجاسة الكلب ،
فالقول بالرفض متعين ثبوتا من غير حاجة إلى الاستدلال بمناسبة الحكم
والموضوع ، وبالجهات الاخر .
مع أن قضية القول بالجمع مناقضة العام والخاص والمطلق والمقيد ، مع عدم
إمكان الجمع بينهما كما لا يخفى .
اللهم إلا أن يقال : بأن مراد القائلين بالجمع يرجع إلى مقالة الرافضين ،
وذلك لأن الضرورة قاضية بأن في مثل إطلاق " الكلب نجس " و " البيع حلال "
تسري التسوية المنصوص بها في كلماتهم ( 1 ) - أي أن الكلب نجس سواء كان
أبيض ، أو أسود - إلى قولهم : " سواء كان الخنزير موجودا ، أو معدوما " مع أنه
ليس وجود الخنزير وعدمه قيدا لموضوع النجس بالضرورة ، فكما أن هذا التفسير
وارد مورد تأكيد الحكم على الطبيعة ليس إلا ، كذلك التفسير والتسوية بالمعنى
الأول ، ولذلك يجعل التسوية وقيدها بعد المحمول ، لا قبله ، أي يقال : " الكلب نجس
سواء كان أسود ، أو أبيض " أي أن الكلب في الحالتين نجس بما هو كلب ، لا أن
الكلب الأسود نجس ، والأبيض نجس ، وبذلك ترتفع الغائلة عن الفريقين ، وتجتمع
الآراء في البين .
وبعبارة أخرى : إذا شك في نفوذ البيع مثلا لأجل أية خصوصية طارئة عليه ،
يكون الإطلاق مرجعا ، وإذا شك في نفوذه لأجل تقارنه مع وجود الصلح الذي هو
" جائز بين المسلمين " فإنه أيضا يكون الإطلاق مرجعا .
مع أن المقارنات الوجودية الخارجية ، ليست من تبعيات ماهية البيع ، فمنه
يعلم أن القائل بالإطلاق اللحاظي ، واللا بشرط القسمي ، وجمع القيود ، وبجعل
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 566 .