تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
كفاية الإتيان والامتثال مرة في مثل " أكرم العالم " و " صل وحج وصم " ( 1 ) . وأما في مثل " أكرم من في الدار " و " اقتل من في العسكر " بل وقولك : " أكرم العالم الذي في النجف " أو " أعتق الرقبة التي تكون مؤمنة " فالظاهر لزوم إكرام الكل على النعت الاستغراقي ، لا المجموعي وهكذا . وأما مثل " أكرم عالما " و " أعتق رقبة " فالتنوين يدل على الوحدة ، فلا يكون نقضا ، ولذلك يكون التخيير حينئذ شرعيا . هذا أولا . وثانيا : بناء على القول بأن الإطلاق هو جمع القيود ، يلزم سؤال أيضا : وهو أن مقدمات الإطلاق في الأحكام الوضعية والتكليفية على نهج واحد ، فكيف ومن أين يحصل الفرق في الأثر ، ولأية جهة تنوب مناب مثل " كل " ونحوها في الوضعيات ، ومقام مثل " أي " ونحوها في التكليفيات ؟ ! ولو انضم إليها الفهم العرفي كفاية الامتثال بالواحد ، فللقائل بالرفض أيضا ذلك . وثالثا : إن في باب الوضعيات يستظهر من الدليل أن الحكم اعتبر محمولا للطبيعة وملازما لها ، بخلاف التكليفيات الإيجابية ، فإن الدليل يتكفل البعث إليها ، ولازم ذلك سقوط الأمر ، لأن تمام المبعوث إليه قد تحقق ، وإذا كانت الطبيعة تمام الموضوع ، وهي صارت خارجية ، لا يعقل بقاء الأمر والبعث المتعلق بها . نعم ، إذا فرض أن المتكلم اعتبر الطبيعة واجبة الوجود في الاعتبار ، واستظهرنا ذلك من قوله : " تجب صلاة كذائية " فيمكن تصديق الكلام المزبور . إلا أن قضية العقل هو أن الشرع لا يكون في تقنينه هذا النحو من الصلاح ، ضرورة أنه لا مصلحة في استيعاب جميع أفراد الصلاة والصوم ، ولذلك لا يوجد في الشرع حكم إيجابي استغراقي على هذا النحو ، وهو وجوب عتق كل رقبة على كل
هامش
1 - تقدم في الصفحة 95 - 97 .