تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
حيثية الصلاة والغصب ، ولا يتجاوز الأمر والنهي إلى ملحقات الطبيعة وتبعاتها . ثم هنا ثمرة ثالثة : وهي أن قضية كون الإطلاق رفض القيود ، كون التخيير في الإطلاق البدلي عقليا ، ومقتضى كونه جمع القيود أنه شرعي كما لا يخفى . الأمر الثاني : فيما يمكن أن يكون منشأ لهذا التشاح والتنازع ، وموجبا لهذا الخلاف لا بد من النظر إلى ما هو الإشكال في مرحلة الثبوت عند كل من القائلين حتى ذهب إلى مقالته حذرا منه ، وإلا فلا معنى لاختلاف العقلاء بما هم عقلاء في أمر من الأمور ، ومسألة من المسائل . وما يمكن أن يصير سببا له وجوه من البحث نشير إليها إجمالا : الوجه الأول : أن جعل الطبيعة في مثل الأحكام الوضعية تمام الموضوع للحكم ، غير معقول ، لأن نتيجة ذلك هو أن طبيعة الكلب بما هي هي نجسة ، أو طبيعة البيع بما هي هي حلال وهكذا ، مع أن الطبيعة بما هي هي ليست إلا هي ، ولو اعتبر أنها نجسة ، فيلزم اعتبار النجاسة لنفس الطبيعة المجردة ، فتكون أفرادها الذهنية نجسة ، بل هي في الحمل الأولي أيضا - بعد كونها موجودة بالحمل الشائع في النفس - نجسة وهكذا ، فلا يمكن أن يكون معنى الإطلاق رفض القيود . وما قيل : " من أن الطبيعة ليست طبيعة إلا إذا كانت خارجية " كما قد يتعارف ذلك في تعبيرات الوالد المحقق - مد ظله - ( 1 ) فهو صحيح ، إلا أن معناه ليس هو الوجود الخارجي ، ضرورة أن من أدلة أصالة الوجود ، كون الطبيعة موجودة في
هامش
1 - مناهج الوصول 2 : 67 .