تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
وبالجملة : تصير المقدمات العقلية قائمة مقام أداة العموم الاستغراقي ، نحو " كل " وشبهها في أمثال * ( أحل الله البيع ) * ( 1 ) و " الكلب نجس " و " البيعان بالخيار " وهكذا ، وتقوم مقام مثل " أي " وسائر أداة العموم البدلي في أمثال " أكرم العالم " و " أعتق رقبة " و " صل وحج " فيكفي صرف الوجود ، ولا يجب الاستيعاب في مقام الامتثال ، وأما في باب النواهي فنتيجة المقدمات في الناحيتين واحدة ، وهو العموم الاستغراقي . وبعبارة ثالثة : نتيجة تلك المقدمات هي الشيوع والسريان المنسوب إلى المشهور ، إلا أنهم قالوا به في مقام الوضع ( 2 ) ، وهذا ما يحصل عند جمع - كالعلامتين : الحائري ( 3 ) ، والنائيني ( قدس سرهما ) ( 4 ) - بمقدمات الحكمة ، وهذا الخلاف كثير الدور في كلامهم وكلام تلاميذهم ( 5 ) ، ويعبر عنه بالخلاف في " أن الإطلاق هل هو رفض القيود ، أم هو جمع القيود ؟ " كما أشير إليه فيما سلف ( 6 ) . إذا تبين مصب الخلاف ، وتبين فيما سلف : أن القائل برفض القيود لا يدعي إلا معنى واحدا للإطلاق ، والقائل بجمع القيود يتوهم تقسيم الإطلاق إلى الأفرادي ، والأحوالي ، والأزماني ، وإلى الاستغراقي ، والبدلي ، وإلى اللفظي ، والمقامي ، وسيظهر تحقيقه من ذي قبل إن شاء الله تعالى ( 7 ) فاعلم أن تمام البحث وحقه يستدعي أمورا :
هامش
1 - البقرة ( 2 ) : 275 . 2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 566 . 3 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 234 . 4 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 566 و 573 . 5 - مناهج الوصول 2 : 45 و 315 و 325 ، محاضرات في أصول الفقه 3 : 93 . 6 - تقدم في الصفحة 426 - 435 . 7 - يأتي في الصفحة 453 - 458 .