الأمر الأول : في ثمرة هذا الخلاف
ربما يقال بأن العام اللفظي يقدم على الإطلاق ، بمعنى رفض القيود ، دون
الإطلاق بمعنى جمع القيود ، لأنه بمنزلة العام اللفظي في تعرضه لحكم الفرد .
ومن العجيب أن القائل بالمقالة الثانية التزم بتقديم العام على الإطلاق ،
كالعلامة النائيني ( رحمه الله ) ( 1 ) والقائل بالمقالة الأولى التزم بالمعارضة ، كالوالد المحقق
- مد ظله - ( 2 ) ! ! وهذا يشهد على عدم تمامية الثمرة .
نعم ، قد ذكرنا مرارا أن انتفاء الثمرة عند شخص ، لا يضر بكون البحث ذا
ثمرة ، لإمكان ذهاب جمع إلى الاستثمار من المعنى المشار إليه ( 3 ) .
ويمكن دعوى : أن من ثمرات هذا النزاع ، هو القول بالامتناع في باب
اجتماع الأمر والنهي ، ضرورة أن الأمر بالصلاة إذا كان متجاوزا إلى الخصوصيات
في مرحلة الجعل ، يلزم كون حيثية الغصب مورد الأمر أيضا ، وحيث إنها مورد النهي
يلزم اجتماع الأمر والنهي في تلك الخصوصية ، وأساسا يسقط النزاع ، لانقلاب
النسبة بين المأمور به والمنهي عنه من العموم من وجه إلى الآخر ، كما تحرر في
محله ( 4 ) . هذا على القول : بأن الإطلاق جمع القيود .
وأما على القول : بأن الإطلاق رفض القيود ، فلا يكون متعلق الأمر والنهي إلا
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 511 ، و 4 : 729 - 730 .
2 - انظر التعادل والتراجيح ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 77 .
3 - تقدم في الجزء الأول : 235 - 237 ، وفي الجزء الثالث : 231 ، وفي الجزء الرابع : 239 ،
وفي هذا الجزء : 396 .
4 - تقدم في الصفحة 171 .