قلت : لازم كونه في مقام إفادة أن الموضوع المأخوذ تمام الموضوع ، ثبوت
الإطلاق قهرا في ناحية الحكم أيضا . ولو شك في كون الحكم مشروطا بشئ
وعدمه ، فإن قلنا : بأن القيد يرجع إلى المتعلق فالأمر واضح ، وإن قلنا : بأن القيد ربما
يرجع إلى نفس الهيئة كما هو التحقيق ، فلازم إطلاق الموضوع عدم انتظار الحالة
الأخرى لفعلية الحكم ، فيلزم منه سقوط احتمال دخالة شئ في عروض الحكم ،
كما لا يخفى .
تتمة : حول الأصل عند الشك في مقام البيان
قد اشتهر بينهم : أن الأصل العقلائي والسيرة العرفية على أن للكلام يكون
الإطلاق إلا فيما يثبت الإهمال والإجمال ( 1 ) ، مثلا لو شك في أن قوله تعالى : * ( كتب
عليكم الصيام ) * ( 2 ) وقوله تعالى : * ( أقيموا الصلاة ) * ( 3 ) وقوله تعالى : * ( يأمرون
بالمعروف وينهون عن المنكر ) * ( 4 ) وهكذا هل له الإطلاق ؟ فيحكم عليه بالإطلاق .
وقد نص عليه الوالد المحقق - مد ظله - ، إلا أنه أنكر ذلك بالنسبة إلى
الإطلاق من كل جهة ( 5 ) ، فلو شك في إطلاق قوله تعالى : * ( فكلوا مما أمسكن ) * ( 6 )
بالنسبة إلى جواز الأكل من محل الملاقاة مع الكلب ، فلا يحمل على الإطلاق .
هامش
1 - كفاية الأصول : 288 ، نهاية الأصول : 385 - 386 .
2 - البقرة ( 2 ) : 183 .
3 - البقرة ( 2 ) : 110 .
4 - التوبة ( 9 ) : 71 .
5 - مناهج الوصول :
تهذيب الأصول 1 : 535 .
6 - المائدة ( 5 ) : 4 .