اللفظ عن المعنى المزبور مثلا ولو في محيط المتكلم وأتباعه ( 1 ) ، فهو قد خرج عن
أسلوب البحث في المقام .
الاحتمال الثاني : أن يكون المقصود قصور شمول القانون التصديقي في
محيط الاستعمال والمستعملين ، فيكون الكلام الملقى منصرفا إلى القدر المتيقن
الكذائي ، ومشكوكا أو مقطوعا عدم صدق الجملة في محيط الدلالة ، لأنس
الذهن بمورد .
وهذا الاحتمال أيضا ليس بصحيح بالنسبة إلى تفسير الشرط المزبور ،
وصحيح في ذاته ، لأنه من قبيل الأول ، لما أنه يرجع إلى أن المولى بين مرامه ، وأتى
بجميع ماله دخل في حدود مقصوده ، وأخذ في كلامه ما هو تمام الموضوع ، وهي
الطبيعة التي معناها كذا في حيطة الاستعمال .
مثلا : إذا ورد " الكلب نجس " فتارة : يكون صدق " الكلب " على الكلب
المأتي معلوم العدم لغة .
وأخرى : معلوما عدمه في محيط الاستعمالات .
وثالثة : مشكوك الصدق ، على وجه يعلم بمشكوكيته المتكلم وغيره ، فإنه في
أخذ الكلب موضوعا لحكم تكليفي أو وضعي ، إيجابي أو سلبي ، مع كون المراد
والمطلوب هو الكلب البري ، لا ينعقد الإطلاق بالنسبة إلى الكلب البحري بعدم ذكر
القيد ، لأن المقيد هو الموضوع له ، أو هو المنصرف إليه ، والمتيقن من موارد الإطلاق
والاستعمال هو البري ، بمعنى عدم صحة استعماله في غيره ، أو عدم تعارف
الاستعمال في غيره ، أو يشك في جواز الاستعمال في غيره ، مع أنه شك واضح بين
المخاطب والمخاطب ، أو في نظر القانون والاستعمال .
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 575 .