تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
اللفظ عن المعنى المزبور مثلا ولو في محيط المتكلم وأتباعه ( 1 ) ، فهو قد خرج عن أسلوب البحث في المقام . الاحتمال الثاني : أن يكون المقصود قصور شمول القانون التصديقي في محيط الاستعمال والمستعملين ، فيكون الكلام الملقى منصرفا إلى القدر المتيقن الكذائي ، ومشكوكا أو مقطوعا عدم صدق الجملة في محيط الدلالة ، لأنس الذهن بمورد . وهذا الاحتمال أيضا ليس بصحيح بالنسبة إلى تفسير الشرط المزبور ، وصحيح في ذاته ، لأنه من قبيل الأول ، لما أنه يرجع إلى أن المولى بين مرامه ، وأتى بجميع ماله دخل في حدود مقصوده ، وأخذ في كلامه ما هو تمام الموضوع ، وهي الطبيعة التي معناها كذا في حيطة الاستعمال . مثلا : إذا ورد " الكلب نجس " فتارة : يكون صدق " الكلب " على الكلب المأتي معلوم العدم لغة . وأخرى : معلوما عدمه في محيط الاستعمالات . وثالثة : مشكوك الصدق ، على وجه يعلم بمشكوكيته المتكلم وغيره ، فإنه في أخذ الكلب موضوعا لحكم تكليفي أو وضعي ، إيجابي أو سلبي ، مع كون المراد والمطلوب هو الكلب البري ، لا ينعقد الإطلاق بالنسبة إلى الكلب البحري بعدم ذكر القيد ، لأن المقيد هو الموضوع له ، أو هو المنصرف إليه ، والمتيقن من موارد الإطلاق والاستعمال هو البري ، بمعنى عدم صحة استعماله في غيره ، أو عدم تعارف الاستعمال في غيره ، أو يشك في جواز الاستعمال في غيره ، مع أنه شك واضح بين المخاطب والمخاطب ، أو في نظر القانون والاستعمال .
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 575 .