تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
الاحتمال الثالث : أن وجود القدر المتيقن في مقام صدور القانون بالنسبة إلى الإرادة الجدية لا الاستعمالية ، يضر ويمنع من صحة التمسك بالإطلاق ، ويضاد طرو وصف الإطلاق على الكلام . مثلا : إذا ورد " أكرم كل عالم " فإنه لا قصور في الإرادة الاستعمالية بالنسبة إلى الفساق منهم ، ولو كان قاصرا فهو يرجع إلى الوجهين الأولين ، ولكن العدول منهم قطعية إرادتهم في القانون المزبور ، وهذا يمكن أن يعد شرطا أو مانعا ، إلا أن الأصحاب ما قبلوه ، مدعين تمامية الإطلاق ، لأن كل دليل له القدر المتيقن بهذا المعنى بالضرورة ( 1 ) . الاحتمال الرابع : أن وجود القدر المتيقن في مقام المخاطبة والسؤال والجواب ، يضر بالإطلاق ، مثلا إذا سئل عن الفقاع فأجاب : " لا تشرب الخمر " وهكذا فإنه يمنع عنه . وهذا مضافا إلى عدم شرطيته ولا مانعيته ، يؤكد الإطلاق ، لأنه في حكم الإعراض عن الجواب الجزئي إلى بيان معنى كلي وإفادة قانون عام . الاحتمال الخامس : أن يكون المقصود إفادة أن وجود القدر المتيقن بحسب الإرادة الجدية ، يصلح للقرينية ، فلا يثبت التقييد ، ولا الإطلاق : أما الأول : فلعدم الدليل عرفا على قيدية الخصوصية . وأما الثاني : فلإمكان اتكال المتكلم على المناسبات الموجودة وغير البالغة إلى حد الانصراف الظاهر والواضح .
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 574 - 575 ، نهاية النهاية 1 : 313 ، محاضرات في أصول الفقه 5 : 370 .