تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
مثلا : إذا قيل : * ( وأطعموا القانع والمعتر ) * ( 1 ) أو قيل : * ( تحرير رقبة ) * ( 2 ) أو * ( إطعام عشرة مساكين ) * ( 3 ) أو غير ذلك ، فإن تجويز إطعام الكافر والملحد وتحرير رقبة المعاند ، تمسكا بالإطلاق ، غير صحيح ، لأن ما استشم من صاحب الشريعة يصلح للقرينية ، فلا يتم الإطلاق حينئذ . وهذا وإن كان بحسب الصناعة مخدوشا ، إلا أن الفقيه ربما يصدقنا في مقام الإفتاء وتعرية نفسه عن الصناعات المضرة بالفقاهة ، كما لا يخفى . تنبيه : في إثبات إطلاق الحكم عن طريق مقدمة الإطلاق الوحيدة قد تبين لحد الآن : أن السبب الوحيد لعروض وصف الإطلاق للكلام ، هو كون المتكلم في مقام إفادة أن ما هو المأخوذ في الدليل تمام الموضوع ، وأشير سابقا إلى أن المراد من " المأخوذ في الدليل " والمراد من " الموضوع " أعم من المتعلق ، ومتعلق المتعلق ، والموضوع ، والمكلف ، وغير ذلك من القيود ( 4 ) . إن قلت : هذا يتم لإثبات الإطلاق في غير ناحية الحكم نفسه ، وأما بالنسبة إلى نفس الحكم فلا تكفي المقدمة المذكورة . نعم ، لو قلنا : بأن المولى في مقام إفادة أن الحكم سار إلى جميع الخصوصيات - كما هو مذهب جمع في باب حقيقة الإطلاق ( 5 ) - فيتم الإطلاق في ناحية الحكم وغيره .
هامش
1 - الحج ( 22 ) : 36 . 2 - المائدة ( 5 ) : 89 . 3 - نفس المصدر . 4 - تقدم في الصفحة 426 . 5 - تقدم في الصفحة 426 ، الهامش 2 .
تحريرات في الأصول — صفحة 435 | السيد مصطفى الخميني