مثلا : إذا قيل : * ( وأطعموا القانع والمعتر ) * ( 1 ) أو قيل : * ( تحرير رقبة ) * ( 2 ) أو
* ( إطعام عشرة مساكين ) * ( 3 ) أو غير ذلك ، فإن تجويز إطعام الكافر والملحد وتحرير
رقبة المعاند ، تمسكا بالإطلاق ، غير صحيح ، لأن ما استشم من صاحب الشريعة
يصلح للقرينية ، فلا يتم الإطلاق حينئذ .
وهذا وإن كان بحسب الصناعة مخدوشا ، إلا أن الفقيه ربما يصدقنا في مقام
الإفتاء وتعرية نفسه عن الصناعات المضرة بالفقاهة ، كما لا يخفى .
تنبيه : في إثبات إطلاق الحكم عن طريق مقدمة الإطلاق الوحيدة
قد تبين لحد الآن : أن السبب الوحيد لعروض وصف الإطلاق للكلام ، هو
كون المتكلم في مقام إفادة أن ما هو المأخوذ في الدليل تمام الموضوع ، وأشير سابقا
إلى أن المراد من " المأخوذ في الدليل " والمراد من " الموضوع " أعم من المتعلق ،
ومتعلق المتعلق ، والموضوع ، والمكلف ، وغير ذلك من القيود ( 4 ) .
إن قلت : هذا يتم لإثبات الإطلاق في غير ناحية الحكم نفسه ، وأما بالنسبة
إلى نفس الحكم فلا تكفي المقدمة المذكورة .
نعم ، لو قلنا : بأن المولى في مقام إفادة أن الحكم سار إلى جميع
الخصوصيات - كما هو مذهب جمع في باب حقيقة الإطلاق ( 5 ) - فيتم الإطلاق في
ناحية الحكم وغيره .
هامش
1 - الحج ( 22 ) : 36 .
2 - المائدة ( 5 ) : 89 .
3 - نفس المصدر .
4 - تقدم في الصفحة 426 .
5 - تقدم في الصفحة 426 ، الهامش 2 .