اخر ، كما أشير إليه ( 1 ) .
ولأجل ذلك قسموا الإطلاق إلى الأفرادي ، والأزماني ، والأحوالي ، وسيأتي
إن شاء الله تعالى فساد القسمة المزبورة ( 2 ) . مع إمكان الالتزام بالإطلاق من كل جهة .
مثلا : لأحد دعوى أن قوله تعالى : * ( أوفوا بالعقود ) * ( 3 ) ليس له - مضافا إلى
العموم الأفرادي والإطلاق الأزماني - إطلاق أحوالي ، فإن البيع حال بقاء المتعاملين
في مجلسه ليس واجب الوفاء ، من غير حاجة إلى التقييد .
المقدمة الرابعة : حول انتفاء القدر المتيقن في مقام التخاطب
ومنها : أي ومن المقدمات التي ذكرها بعضهم ( 4 ) ، انتفاء القدر المتيقن في مقام
التخاطب ، وهذا الشرط يحتمل احتمالات نشير إليها إجمالا ، وربما تختلف المباني
باختلاف المحتملات كما لا يخفى :
الاحتمال الأول : أن يكون اللفظ الموضوع في القانون ، قاصرا عن الدلالة
قصورا مستندا إلى الانصراف ، وعدم انس الذهن في محيط التكلم والتشريع .
وهذا صحيح ، إلا أنه ليس من الشرائط كما هو الواضح ، ضرورة عدم جواز
التمسك بإطلاق دليل البيع لحكم الإجارة ، لأن لفظة " البيع " ليست دالة على معنى
الإجارة . ومن حمل هذا الشرط على الانصراف اللفظي الراجع إلى صحة سلب
هامش
1 - تقدم في الصفحة 425 - 426 .
2 - يأتي في الصفحة 456 - 457 .
3 - المائدة ( 5 ) : 1 .
4 - كفاية الأصول : 287 .