الموضوع له في ناحية المطلق ، لا إطلاق له على وجه يستلزم تقييده المجازية ( 1 ) .
قلت : أما في الأعلام الشخصية فلأحد دعوى ، أن الموضوع له ذو حالة
سارية ، ويكون لفظ " زيد " موضوعا لمعنى أعم من طرو العلم والجهل ، فاستعمال
لفظة " زيد " في الشخص العالم يلازم المجازية إذا كان المراد من الأعم هو
اللا بشرط القسمي .
وأما في المعاني الحرفية ، فبناء على كون الموضوع له فيها العام فالأمر
واضح ، وعلى أنه الخاص فالتقييد خلاف الوضع ، إلا أن معنى ذلك هو أن الموضوع
له في مثل هيئة " افعل " هو الإطلاق ، فاستعماله في الواجب المشروط والمقيد نوع
من المجاز ، فما قيل من خروج هذه الأمور عن حريم البحث في المقام ( 2 ) ، غير تام .
وبعبارة أخرى : من يدعي في المعاني الحرفية أن الموضوع له مطلق ، والتقييد
مجاز ، لا يريد من " الإطلاق " مصطلح باب المطلق والمقيد ، بل يريد مصطلح الأوامر
والنواهي والمفاهيم كما مر ( 3 ) ، وعندئذ يكون التقييد والاستعمال في الوجوب
المشروط من المجاز عنده ، فليتدبر جيدا .
تنبيه : حول التفصيل في المجازية بين المقيد المتصل والمنفصل
ربما يتوهم التفصيل في المجازية بين التقييد بالمتصل والمنفصل ( 4 ) ، ولما
يتبين بعد قائله .
وما يوجه به : هو أن الألفاظ لا معنى لها إلا في الجمل التصديقية ، فعليه
هامش
1 - أجود التقريرات 1 : 521 - 522 و 533 .
2 - أجود التقريرات 1 : 521 - 522 .
3 - تقدم في الصفحة 400 .
4 - لاحظ مطارح الأنظار : 216 / السطر 17 ، لاحظ أجود التقريرات 1 : 533 .