بالوضع ، وقد مر فساده ( 1 ) ، وأخذ معنى الشيوع يشعر بالسريان الواقعي ، وقد مر
فساده ( 2 ) ، أو السريان الاعتباري والوهمي ، وقد عرفت : أن ذلك لا يتم في المعاني
الحرفية والأعلام الشخصية ( 3 ) . ولا حاجة إلى تفسير الجنس بما يشمل ذلك ، كما
في " مقالات " العلامة الأراكي ( قدس سره ) ( 4 ) .
هذا مع أن مقابل المطلق هو المهمل لا المقيد ، لأنه معنى واضح مركب . مع
أن المقيد أيضا مطلق من جهة أخرى ، فما في كلامهم : " من أن المقيد خلافه ،
واضح المنع ، لأن المطلق والمقيد هنا كما مر من الأوصاف الإضافية ، لا الواقعية ( 5 ) ،
وهكذا المطلق والمهمل ، إلا أن النظر إلى تعريف المطلق المجامع مع القيد المركب
والموضوع ذي أجزاء كثيرة ، فلا تخلط ، وتدبر تعرف .
هذا مع أنه يشمل العمومات أيضا ، لدلالتها على المعنى الشائع في جنسه ،
بل هي أولى به .
فبالجملة : معنى المطلق يظهر من ملاحظة معنى الإهمال ، ومعنى أن للكلام
إطلاقا يظهر من مقايسة أنه ذو إهمال .
فعلى هذا صح أن يقال : إن المطلق ما يدل عقلا على مرادية مدلول اللفظ
وضعا ، أو ما يشبه الوضع ، فإذا كان لقوله : " أكرم العالم " إطلاق في ناحية الهيئة
والمادة والمتعلق ، فيكون مفاد المادة والمتعلق وضعا مرادا ، ومفاد الهيئة أيضا مرادا
لا بالوضع ، إلا أنه يشبه الوضع كما لا يخفى .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 411 - 414 .
2 - تقدم في الصفحة 403 .
3 - تقدم في الصفحة 399 - 400 .
4 - مقالات الأصول 1 : 491 .
5 - تقدم في الصفحة 404 .