تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
بالوضع ، وقد مر فساده ( 1 ) ، وأخذ معنى الشيوع يشعر بالسريان الواقعي ، وقد مر فساده ( 2 ) ، أو السريان الاعتباري والوهمي ، وقد عرفت : أن ذلك لا يتم في المعاني الحرفية والأعلام الشخصية ( 3 ) . ولا حاجة إلى تفسير الجنس بما يشمل ذلك ، كما في " مقالات " العلامة الأراكي ( قدس سره ) ( 4 ) . هذا مع أن مقابل المطلق هو المهمل لا المقيد ، لأنه معنى واضح مركب . مع أن المقيد أيضا مطلق من جهة أخرى ، فما في كلامهم : " من أن المقيد خلافه ، واضح المنع ، لأن المطلق والمقيد هنا كما مر من الأوصاف الإضافية ، لا الواقعية ( 5 ) ، وهكذا المطلق والمهمل ، إلا أن النظر إلى تعريف المطلق المجامع مع القيد المركب والموضوع ذي أجزاء كثيرة ، فلا تخلط ، وتدبر تعرف . هذا مع أنه يشمل العمومات أيضا ، لدلالتها على المعنى الشائع في جنسه ، بل هي أولى به . فبالجملة : معنى المطلق يظهر من ملاحظة معنى الإهمال ، ومعنى أن للكلام إطلاقا يظهر من مقايسة أنه ذو إهمال . فعلى هذا صح أن يقال : إن المطلق ما يدل عقلا على مرادية مدلول اللفظ وضعا ، أو ما يشبه الوضع ، فإذا كان لقوله : " أكرم العالم " إطلاق في ناحية الهيئة والمادة والمتعلق ، فيكون مفاد المادة والمتعلق وضعا مرادا ، ومفاد الهيئة أيضا مرادا لا بالوضع ، إلا أنه يشبه الوضع كما لا يخفى .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 411 - 414 . 2 - تقدم في الصفحة 403 . 3 - تقدم في الصفحة 399 - 400 . 4 - مقالات الأصول 1 : 491 . 5 - تقدم في الصفحة 404 .