فما في تقرير سيدنا الأستاذ البروجردي : من جعل المطلق ما هو الطبيعة فيه
تمام الموضوع للحكم ( 1 ) ، في غير محله ، لأن من المطلق نفس الحكم فليتدبر .
وتوهم انتقاضه بالعموم ( 2 ) ممنوع ، لدلالته عليه بالوضع . نعم على القول : بأن
في دلالته على الاستيعاب يحتاج إلى المقدمات العقلية ، فهو من هذه الجهة داخل
في المطلق ، فلا بد وأن يشمله التعريف .
الجهة الخامسة : حول استلزام التقييد للمجازية
لا شبهة في وقوع التقييد بالمتصل والمنفصل ، وإنما الشبهة في أن ذلك هل
يوجب المجازية ، أم لا ؟
واختلفوا فيه على أقوال ربما تنتهي إلى خمسة أو أكثر ( 3 ) ، وقد مر شطر من
الكلام في مسألة أن التخصيص هل يستلزم المجازية ، أم لا ( 4 ) ؟
والذي ينبغي البحث عنه إجمالا أمور :
منها : أن المجازية تلزم من تقييد المطلق ، أم لا .
ومنها : أن المجازية تضر بصحة التمسك بالإطلاق بعد التقييد ، أم لا .
ومنها : أن عدم لزوم المجازية يلازم صحة الاستناد والاحتجاج بالمطلقات
بعد التقييد ، أم لا .
هامش
1 - نهاية الأصول : 370 - 371 و 376 .
2 - نهاية الأصول : 382 .
3 - الفصول الغروية : 223 / السطر 13 ، مطارح الأنظار : 216 / السطر 14 - 17 ، محاضرات
في أصول الفقه 5 : 373 - 374 .
4 - تقدم في الصفحة 215 - 221 .