تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧

الأمر الأول : عدم استلزام التقييد للمجازية

إن المجازية كما ليست لازمة لمقالة المتأخرين ، لا تلزم على مقالة القدماء ، ضرورة أنهم إن أرادوا من " الإطلاق في مرحلة الوضع " ما نلتزم به ، كما أبدعناه وشرحناه ، فالأمر واضح . وإن أرادوا منه أن اللفظ موضوع لحالة السريان والشمول والشيوع ، فهو أيضا لا يلازم المجازية ، لأن المراد الاستعمالي غير المراد الجدي ، كما تحرر في العمومات اللفظية ( 1 ) . نعم ، يلزم المجازية لا بمعنى استعمال اللفظ في غير ما وضع له ، بل بمعنى استعمال اللفظ في الموضوع له وعدم كونه مرادا جديا ومقصودا واقعيا ، فما في كلمات المتأخرين من استلزام المجازية ( 2 ) تارة ، وعدم الاستلزام ( 3 ) أخرى ، غير واقع في محله ، أو محمول على ما فصلناه . نعم ، عن العلامة النهاوندي إنكار المجازية ولو أريد من المطلق المقيد بخصوصيته ، توهما أن المطلق عين المقيد ( 4 ) . ولا يخفى ما فيه من الخلط بين مقام الوضع والحمل فتدبر . نعم يمكن تصويره على وجه يكون الموضوع له خاصا في أسماء الأجناس . إن قلت : لا تلزم المجازية في تقييد الأعلام الشخصية والمعاني الحرفية ، لأن
هامش
1 - تقدم في الصفحة 219 - 220 . 2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 576 - 577 ، نهاية الأصول : 379 - 380 . 3 - محاضرات في أصول الفقه 5 : 374 . 4 - تشريح الأصول : 253 - 256 .