مفاد الكلمة بحسب الوضع ، يأبى أن يكون جزء الموضوع أو تمام الموضوع في
القضية ، فكونها جزء الموضوع أو تمام الموضوع ، أمر يعرض عليها من ناحية فعل
المتكلم وأغراضه ، فعندئذ لا بد من إحراز ذلك ، وهذا يستلزم كون الكلام ذا حالة
ثالثة ، وهي الإهمال أحيانا .
ومن هنا يظهر الاحتياج إلى المقدمات العقلية لإثبات أن المأخوذ في الدليل
تمام الموضوع للحكم ، لا جزؤه .
ويظهر عدم تمامية القياس بين الجمل كلها ، وبين النكرة في سياق النفي أو
النهي ، فإن سياق الكلام ربما يدل على أن المتكلم ، ليس في مقام إفادة الحكم
على الاجمال والإهمال ، أو يفيد أنه في مقام إفادة الحكم من جميع النواهي ، دون
ناحية خاصة .
ويظهر من ذي قبل توضيح المقدمات العقلية المثبتة للإطلاق إن شاء الله
تعالى ( 1 ) .
وظهر مما ذكرناه فساد ما في الحواشي للعلامة الإيرواني من إنكار الحاجة
إليها ، فراجع ( 2 ) .
المراد من " المطلق "
إذا تبينت هذه الجهات ، تصل النوبة إلى توضيح تعريف المطلق الذي هو
المقصود في هذا المقصد من علم الأصول ، بعدما تبين أن تعريفه " بما دل على معنى
شائع في جنسه " كما عن التفتازاني ( 3 ) ، في غاية الفساد ، فإن أخذ الدلالة يشعر
هامش
1 - يأتي في الصفحة 423 .
2 - نهاية النهاية 1 : 307 - 312 .
3 - لاحظ مفاتيح الأصول : 193 / السطر 30 .