تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
مفاد الكلمة بحسب الوضع ، يأبى أن يكون جزء الموضوع أو تمام الموضوع في القضية ، فكونها جزء الموضوع أو تمام الموضوع ، أمر يعرض عليها من ناحية فعل المتكلم وأغراضه ، فعندئذ لا بد من إحراز ذلك ، وهذا يستلزم كون الكلام ذا حالة ثالثة ، وهي الإهمال أحيانا . ومن هنا يظهر الاحتياج إلى المقدمات العقلية لإثبات أن المأخوذ في الدليل تمام الموضوع للحكم ، لا جزؤه . ويظهر عدم تمامية القياس بين الجمل كلها ، وبين النكرة في سياق النفي أو النهي ، فإن سياق الكلام ربما يدل على أن المتكلم ، ليس في مقام إفادة الحكم على الاجمال والإهمال ، أو يفيد أنه في مقام إفادة الحكم من جميع النواهي ، دون ناحية خاصة . ويظهر من ذي قبل توضيح المقدمات العقلية المثبتة للإطلاق إن شاء الله تعالى ( 1 ) . وظهر مما ذكرناه فساد ما في الحواشي للعلامة الإيرواني من إنكار الحاجة إليها ، فراجع ( 2 ) . المراد من " المطلق " إذا تبينت هذه الجهات ، تصل النوبة إلى توضيح تعريف المطلق الذي هو المقصود في هذا المقصد من علم الأصول ، بعدما تبين أن تعريفه " بما دل على معنى شائع في جنسه " كما عن التفتازاني ( 3 ) ، في غاية الفساد ، فإن أخذ الدلالة يشعر
هامش
1 - يأتي في الصفحة 423 . 2 - نهاية النهاية 1 : 307 - 312 . 3 - لاحظ مفاتيح الأصول : 193 / السطر 30 .
تحريرات في الأصول — صفحة 414 | السيد مصطفى الخميني