تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
قلت : يشبه أن يكون من تبعات القدرة ، ولذلك لا يوصف منهما غير الحيوان والإنسان أو المبادئ العالية التي تنفذ قدرتهم بالنسبة إلى كل شئ يشتهون فيقال : " هو تعالى مطلق القدرة والإرادة ، وله القدرة المطلقة ، والغاية المطلقة " وهكذا ، وبناء عليه تكون خارجة عن حد المقولات في وجه ، وتعد من مقولة " الكيف " في وجه آخر ، ثم من هذا المعنى استعير للمعاني الاخر ، والأمر سهل ، ومن هنا يقال للمرأة بعد الخروج عن قيد النكاح " مطلقة " ويعبر عن الإطلاق ب‍ " الطلاق " فلا تخلط . الجهة الرابعة : في بيان ما وضعت له أسماء الأجناس وأعلامها نسب إلى الشهرة القديمة : أن ألفاظ الأجناس موضوعة للمعاني المطلقة ، من غير فرق بين المعاني الأصلية الجوهرية والعرضية ، وبين المعاني الاعتبارية والاختراعية ، وبين العناوين الاشتقاقية والعوارض الخارجية وهكذا ( 1 ) ، ولأجل ذلك نسب إليهم : أنه بناء على هذه المقالة ، لا حاجة إلى مقدمات الإطلاق في إثبات إطلاق الكلام الوارد في الشريعة المشتمل على هذه الألفاظ الحاكية عن تلك المعاني ( 2 ) . ونسب إلى الشهرة بين أهل العربية ( 3 ) : أن أعلام الأجناس في وجه كأعلام الأشخاص ، فتكون معرفة ، وفي وجه كأسماء الأجناس ، فتكون كلية ، فالموضوع له في مثل " ثعالة " في الثعلب و " أسامة " في الأسد ، ليس المعنى المطلق ، بل هو المعنى الملحوظ فيه التعين الخاص القابل للصدق على كثيرين ، وهذا النحو من التعين هو الإطلاق القسمي ولحاظ اللا بشرط ، في مقابل اللا تعين في أسماء
هامش
1 - تقدم في الصفحة 395 . 2 - نهاية الأفكار 2 : 563 . 3 - كفاية الأصول : 283 .