تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
الأجناس الذي هو الإطلاق المقسمي ( 1 ) . ويترتب عليه أيضا عدم الاحتياج إلى مقدمات الإطلاق في سريان الحكم إلى الأفراد وإلى كل ما يصدق عليه الطبيعة والعنوان ، بل عدم الحاجة إليها هنا أظهر . هذا حكم الألفاظ بما لها من المعاني المفردة حال كونها مفردة . وأما ما كان من قبيل المفرد المعرف ب‍ " اللام " والنكرة الواقعين في الكلام ، فهو يدور مدار الجهة الأخرى : وهي " اللام " والتنوين ، فإن " اللام " ينقسم إلى أقسام ، والتنوين يتصور على أنحاء ، وتكون خصوصية المعنى وإطلاقه تابعة لما يراد من " اللام " فإن من " اللام " ما يوجب التعين ك‍ " لام العهد " ومن التنوين ما يوجب التشخص ، كتنوين التنكير في الجملة الإخبارية . وأما ما كان من " اللام " " لام الجنس والموصول " فهو يفيد الإطلاق ، ويؤكد إطلاق المدخول ، وما كان من قبيل تنوين التمكن والإعراب ، أو كان من قبيل تنوين التنكير في الجملة الإنشائية ، فهو أيضا يورث الإطلاق ، وتصير النتيجة عدم الاحتياج إلى المقدمات . ومما يشهد على ذهابهم إلى عدم الاحتياج إليها في باب المطلق والمقيد ، عدم معهودية الإشكال منهم على دليل ، بالإهمال وعدم تمامية الإطلاق والإرسال . هذا موجز ما عندهم . ومما أوضحناه في غاية إجماله يظهر : أن في بعض ما نسب إلى المشهور - مثل قولهم : " بأن ألفاظ الأجناس موضوعة للمعاني المطلقة باللا بشرط القسمي " - إشكالا ، بل منعا ، ضرورة أنه لولا ما أفدناه لما يمكن الجمع بين اسم الجنس وعلمه ، كما لم يجمع بينهما صاحب " الكفاية " وظن أنهما من باب واحد ، وأن التعريف
هامش
1 - شرح الكافية 2 : 132 / السطر 6 ، المطول : 80 .
تحريرات في الأصول — صفحة 409 | السيد مصطفى الخميني