الأجناس الذي هو الإطلاق المقسمي ( 1 ) .
ويترتب عليه أيضا عدم الاحتياج إلى مقدمات الإطلاق في سريان الحكم
إلى الأفراد وإلى كل ما يصدق عليه الطبيعة والعنوان ، بل عدم الحاجة إليها هنا أظهر .
هذا حكم الألفاظ بما لها من المعاني المفردة حال كونها مفردة .
وأما ما كان من قبيل المفرد المعرف ب " اللام " والنكرة الواقعين في الكلام ،
فهو يدور مدار الجهة الأخرى : وهي " اللام " والتنوين ، فإن " اللام " ينقسم إلى أقسام ،
والتنوين يتصور على أنحاء ، وتكون خصوصية المعنى وإطلاقه تابعة لما يراد من
" اللام " فإن من " اللام " ما يوجب التعين ك " لام العهد " ومن التنوين ما يوجب
التشخص ، كتنوين التنكير في الجملة الإخبارية .
وأما ما كان من " اللام " " لام الجنس والموصول " فهو يفيد الإطلاق ، ويؤكد
إطلاق المدخول ، وما كان من قبيل تنوين التمكن والإعراب ، أو كان من قبيل تنوين
التنكير في الجملة الإنشائية ، فهو أيضا يورث الإطلاق ، وتصير النتيجة عدم
الاحتياج إلى المقدمات .
ومما يشهد على ذهابهم إلى عدم الاحتياج إليها في باب المطلق والمقيد ،
عدم معهودية الإشكال منهم على دليل ، بالإهمال وعدم تمامية الإطلاق والإرسال .
هذا موجز ما عندهم .
ومما أوضحناه في غاية إجماله يظهر : أن في بعض ما نسب إلى المشهور
- مثل قولهم : " بأن ألفاظ الأجناس موضوعة للمعاني المطلقة باللا بشرط القسمي " -
إشكالا ، بل منعا ، ضرورة أنه لولا ما أفدناه لما يمكن الجمع بين اسم الجنس وعلمه ،
كما لم يجمع بينهما صاحب " الكفاية " وظن أنهما من باب واحد ، وأن التعريف
هامش
1 - شرح الكافية 2 : 132 / السطر 6 ، المطول : 80 .