لفظي ، قياسا بالتأنيث اللفظي ( 1 ) ، مع أنه لا معنى للتعريف اللفظي إلا تجويز الابتداء
بالنكرة تخصيصا .
ومن الغريب دعوى : أن التقييد باللا بشرطية في مقام الوضع ، يوجب عدم
صحة الحمل والصدق على الأفراد الخارجية ! ! ظنا أن المعنى اللا بشرط ليس أمرا
خارجيا ، ويظهر من " تهذيب الأصول " تصديق " الكفاية " في هذا الإشكال ( 2 ) ، مع
أن اللا بشرط أمر خارجي ، حسبما هو التحقيق في الماهية اللا بشرطية ، كما صرح
به - مد ظله - ( 3 ) .
فعلى هذا يظهر وجه جواز الابتداء بأعلام الأجناس ، حيث إنها خارجة عن
حد الطبيعة المطلقة إلى الطبيعة المخصوصة ، وقد صرح النحاة بجواز الابتداء
بالنكرة المخصوصة ( 4 ) ، فما هي النكرة المطلقة هي اللفظة الموضوعة للمعنى المطلق
بالإطلاق المقسمي المعنون في الكلام ، وما هي النكرة المخصوصة هي الطبيعة
المتخصصة بخصوصية ما ، وهي اللا بشرطية ، فتكون بحسب الحكم مثل المطلقة ،
ومثل الأعلام الشخصية ، فلاحظ واغتنم جيدا .
تذنيب : حول نزاع سلطان العلماء مع سابقيه
قد أشرنا في الجهة الثالثة إلى أن في باب المطلق والمقيد ، نزاعا بين
المشهور إلى عصر سلطان العلماء ، وبينهم المشهور بين المتأخرين ، وأيضا نزاعا
هامش
1 - كفاية الأصول : 283 .
2 - تهذيب الأصول 1 : 530 .
3 - تهذيب الأصول 1 : 527 - 528 .
4 - شرح الكافية 1 : 88 / السطر 23 - 26 ، البهجة المرضية : 88 - 89 .