تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
ظواهر كلماتهم من استعمال " الاعتبار " فإنه غير الاعتبار في الفنون الاعتبارية فليلاحظ جيدا .

إيقاظ : حول كيفية نيل مفهوم المطلق والمقيد

مما ذكرنا بطوله ظهر : أن الإطلاق بحسب المفهوم ليس عبارة أخرى عن اللا تقييد ، ضرورة أنه في مثل حقيقة الوجود عين الخارجية ، وإذا يوصف النور المنبسط على سطوح الأشياء ب‍ " الإطلاق " فهو معنى واقعي وعين الخارجية ، فهو ربما ينتزع لأجل ضيق الخناق من لحاظ اللا تقييد ، وإلا فهو عنوان مشير إلى معنى آخر . إن قلت : من أين اخذ مفهوم المطلق والمقيد ؟ قلت : هذان المفهومان كسائر المفاهيم ، لا بد لهما من منشأ ومبدأ ينال العقل من ذلك المنشأ هذين المفهومين ، والذي يقرب من الذهن أن هذين المفهومين لهما المصاديق الواقعية الخارجية ، كما في سائر المفاهيم الاعتبارية ، ثم انتقل منهما إلى المحيطات الاعتبارية وإلى الفنون الاخر . مثلا : مفهوم " التقييد " من القيد الذي يقع على رجل الانسان ، فيمنعه عن الحرية والإطلاق والإرسال ، ويمنعه عن إعمال إرادته في كل ما يريده ويشتهيه ، فالمطلق وصف يؤخذ من الحالة المقابلة لحال التقييد والقيد الحديدي المانع تكوينا ، ثم بعد ذلك استعير لأجل المشابهة والادعاء فيما يسانخه في الحرية والإرسال ، فكما أن الحرية والحالة المقابلة لحال التقييد ليست عدمية صرفة ، ولكنها في مقام التعريف تحد بعدم القيد ، كذلك المطلق في مواضع الاستعارة والادعاء والإلحاق والتوسع . إن قلت : فعليه لا بد من كونه مندرجا تحت إحدى المقولات .
تحريرات في الأصول — صفحة 407 | السيد مصطفى الخميني