تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
وأما في المركبات والقضايا ، فهو ما تعارف في المنطق وفي الفقه والأصول . نعم ، اختلف الأصوليون في أن توصيف الكلام بالإطلاق لأجل اتصاف الكلمة به حقيقة ، أم لأجل الأمر الآخر من غير اتصاف الرقبة بالإطلاق واقعا أو إضافيا . وبعبارة أخرى : نزاع بين المشهورين القديم والجديد ، ونزاع بين المتأخرين : أما النزاع الأول ، فهو في أن الإطلاق الثابت للكلام يرجع إلى الإطلاق الثابت للكلمة ، سواء كانت في الكلام أم لا . وأما النزاع الثاني ، فهو في أن الإطلاق الثابت للكلام ليس للكلمة سواء كانت في الكلام ، أم لم تكن ، بل هي لها حال كونها في الكلام ، ولكن هل نتيجة مقدمات الحكمة ثبوت الإطلاق للكلمة على نحو ما أثبته المشهور لها ، أم هو أيضا غير ذلك ، وهذا النزاع هو التشاح المشهور : من أن الإطلاق هل هو جمع القيود ، أو هو رفض القيود ؟ فليكن على ذكر حتى لا يختلط الأمر في محط الأقوال .

وهم ودفع

لا يمكن أن يكون مفهوم الإطلاق ذاتيا وخارج المحمول ، لأنه مفهوم واحد لا يمكن انتزاعه من الكثير بما هو الكثير ، فلو كان للطبائع بما هي هي إطلاق ذاتي ، فلا بد من الجهة المشتركة التي هي حقيقة المنشأ ، فيلزم كون اتصافها به من الاتصاف بالمحمول بالضميمة ، لا بالصميمة ، كما لا يخفى على أهله . أقول : الفرق بين الذاتي في باب البرهان وعرضيه ليس إلا في ناحية واحدة ، وهي أن انتزاع المفهوم من الشئ إما يحتاج إلى حيثية خارجية زائدة على ذات الشئ ، أو لا يحتاج إليها ، فالأول هو العرضي ، كانتزاع " القائم " من زيد ، والثاني كعنوان " العالم " من الله تعالى . وأما لحاظ أمر حين الانتزاع - كلحاظ انكشاف
تحريرات في الأصول — صفحة 405 | السيد مصطفى الخميني