تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
الأشياء له تعالى حين انتزاع عنوان " العالم " وهكذا سائر الأوصاف - فهو مما لا بد منه ، ولا يضر بالذاتية بالضرورة . وفيما نحن فيه إذا وصفت الماهية ب‍ " الإطلاق " فهو بلحاظ اللا تقييد الواقعي ، أو الشيوع الصدقي والسريان الحملي ، من غير كون هذه الأمور زائدة على ذات الماهية . وهذا هو معنى كلام من يقول : " الماهية اللا بشرط المقسمي تنقسم إلى كذا وكذا " وإلا يلزم كون المخلوطة والبشرط شئ مقسما ، لأن وصف المقسمية زائد أيضا على ذاتها ، فتدبر جيدا . تنبيه : في الفرق بين " الاعتبار " في المعقول والأصول لا حاجة إلى البحث عن سر تقسيم الماهية إلى الأقسام ، وأن النظر في ذلك هل يعد من الأنظار الاعتبارية ، أم يكون مسلكا فلسفيا تطبيقيا ، فتكون الأقسام مرايا الحيثيات الخارجية ؟ وقد تعرض له الوالد المحقق - مد ظله - ( 1 ) بما لا يخلو من بعض إشكالات ذكرناها في " قواعدنا الحكمية " وبينا فيها أن هذه الأمور كلها نقوش الخارجيات ، كما أفاده - مد ظله - ( 2 ) وليست اعتبارية كما ظنه الأصوليون ( 3 ) . مع أن اصطلاح " الاعتبار " في المعقول غير ما هو المصطلح عليه في فن الأصول ، فإن الاعتبار في الأصول يزول أحيانا ، والاعتبار في المعقول يدوم ، مثلا الإمكان والوجوب اعتباريان في المواد الثلاث ، بمعنى أنها لا خارجية لأنفسهما ، للزوم التسلسل ونحوه ( 4 ) ، ولذلك ربما يسميان ب‍ " المعقول الثاني " فلا تغتر بما في
هامش
1 - مناهج الوصول 2 : 319 - 320 . 2 - تهذيب الأصول 1 : 527 - 528 . 3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 567 - 569 ، نهاية الأصول : 373 - 374 . 4 - شرح المنظومة ، قسم الحكمة : 63 - 64 .