من الإطلاق ، وأما سائر أقسام الإطلاق ، فمعنى سريانه وسعته صحة صدقه على كل
ما كان تحته .
وهذا القسم من الإطلاق أي الفرض الأخير ، هو الإطلاق المنتزع من الشئ
في الكلام الإخباري ، أو الانشائي ، فإذا كان في الإخباريات فيسمى ب " القضية
المطلقة العامة " هكذا في تقاسيم القضايا في المنطق ( 1 ) .
وإذا كان في الانشائيات فيسمى الكلام ب " المطلق " وب " أنه بلا قيد " فيعتبر
هذا الإطلاق لا من مقام ذات الشئ ، فيكون من المحمول بالضميمة ، ضرورة أن
وصف الإطلاق هنا ، يرجع إلى أنه صفة عرضت للكلام من ناحية عمل المقنن
والمتكلم ، كما يأتي بتفصيل كيفية دخالة عمله في طرو هذا القسم من الإطلاق على
الجمل الإنشائية ( 2 ) إن شاء الله تعالى .
العاشر : هذا الإطلاق والتقييد إضافيان ، وتقابلهما يشبه العدم والملكة ، وفي
اعتبار آخر يشبه التضاد ، ضرورة أنه وصف ينتزع من اللا تقييد .
الحادي عشر : لا ينبغي الخلط بين التقابل الواقعي ، والتقابل الشبيه بالواقع ،
فإن من الخلط بينهما يقع بعض الأعلام في الاشتباه ، ويظن صحة قاعدة معروفة
وهي " أن كلما امتنع التقييد امتنع الإطلاق " وهما أنها مثل قولهم " كلما امتنع اتصاف
الشئ بالبصيرة يمتنع اتصافه بالعمى " فكما أن الثاني صحيح فالأول مثله ، نظرا إلى
أن تقابلهما من العدم والملكة .
الثاني عشر : وفذلكة الكلام ، أن للإطلاق إطلاقات في المفردات
والمركبات :
أما في المفردات ، فهو ما تعارف في الفن الأعلى وبعض العلوم الاخر .
هامش
1 - شرح المنظومة ، قسم المنطق : 56 .
2 - يأتي في الصفحة 425 - 432 .