مفهوم الإطلاق من ذاته بذاته ، ويكون خارج المحمول له ، وكل ذلك عبارات
مختلفة تشير إلى معنى واحد .
الخامس : تقابلهما يشبه التضاد .
السادس : الماهية المطلقة المنقسمة إلى الأقسام الثلاثة أو الأكثر ، ليست
موضوعة بالإطلاق ، ولا ملحوظا فيها عدم الإطلاق ، بل الإطلاق ذاتي لها ، وهي لا
تخرج بما هي الجامع لها إلى الأقسام الثلاثة في موقف تحليل العقل ، وليست
فارغة عن الإطلاق الواقعي .
السابع : لا معنى لأن يكون اللا بشرط المقسمي ملحوظا فيه المقسمية ، ولا
ملحوظا فيه الفراغ عن القسمية والمقسمية ، فإن الكل من المخلوطة ، فما ظنه العلامة
المحشي هنا ونسبه إلى بعض أرباب الفن الأعلى ( 1 ) ، غير راجع إلى محصل .
الثامن : التقابل بين هذا الإطلاق الذاتي الواقعي ، وبين التقييد العارض عليه
المجامع مع إطلاقها الذاتي الواقعي ، يشبه تقابل التضاد ، وهذا الإطلاق أيضا واقعي ،
لا إضافي ، ضرورة أن الماهية الانسانية مثلا ، كما لا تنقلب عن إمكانها الذاتي
بالوجود وتبعاته إلى الوجوب الذاتي ، وتكون مع وجوبها الغيري الإضافي العرضي
ممكنة بذاتها ، فأشمت رائحة الوجود ، ولم تشم ، كذلك لا تنقلب عن إطلاقها الذاتي
بعروض الرومية والزنجية ، فإنهما أعراض وعوارض تلحقها ، وضمائم تطرؤها ،
ومعنى الإطلاق هنا أيضا ليس السعة الخارجية ، أو السريان والشيوع .
التاسع : أن لكل شئ إطلاقا عرضيا إضافيا يزول بعروض القيد ، من غير
فرق بين الماهيات الأصلية والاعتبارية ، وهذا الإطلاق ليس معناه التوسعة الواقعية
الجامعة للشتات ، ولا معناه السريان ، فإن الإطلاق السرياني يصح في القسم الأول
هامش
1 - نهاية الدراية 2 : 492 - 494 .