تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
مفهوم الإطلاق من ذاته بذاته ، ويكون خارج المحمول له ، وكل ذلك عبارات مختلفة تشير إلى معنى واحد . الخامس : تقابلهما يشبه التضاد . السادس : الماهية المطلقة المنقسمة إلى الأقسام الثلاثة أو الأكثر ، ليست موضوعة بالإطلاق ، ولا ملحوظا فيها عدم الإطلاق ، بل الإطلاق ذاتي لها ، وهي لا تخرج بما هي الجامع لها إلى الأقسام الثلاثة في موقف تحليل العقل ، وليست فارغة عن الإطلاق الواقعي . السابع : لا معنى لأن يكون اللا بشرط المقسمي ملحوظا فيه المقسمية ، ولا ملحوظا فيه الفراغ عن القسمية والمقسمية ، فإن الكل من المخلوطة ، فما ظنه العلامة المحشي هنا ونسبه إلى بعض أرباب الفن الأعلى ( 1 ) ، غير راجع إلى محصل . الثامن : التقابل بين هذا الإطلاق الذاتي الواقعي ، وبين التقييد العارض عليه المجامع مع إطلاقها الذاتي الواقعي ، يشبه تقابل التضاد ، وهذا الإطلاق أيضا واقعي ، لا إضافي ، ضرورة أن الماهية الانسانية مثلا ، كما لا تنقلب عن إمكانها الذاتي بالوجود وتبعاته إلى الوجوب الذاتي ، وتكون مع وجوبها الغيري الإضافي العرضي ممكنة بذاتها ، فأشمت رائحة الوجود ، ولم تشم ، كذلك لا تنقلب عن إطلاقها الذاتي بعروض الرومية والزنجية ، فإنهما أعراض وعوارض تلحقها ، وضمائم تطرؤها ، ومعنى الإطلاق هنا أيضا ليس السعة الخارجية ، أو السريان والشيوع . التاسع : أن لكل شئ إطلاقا عرضيا إضافيا يزول بعروض القيد ، من غير فرق بين الماهيات الأصلية والاعتبارية ، وهذا الإطلاق ليس معناه التوسعة الواقعية الجامعة للشتات ، ولا معناه السريان ، فإن الإطلاق السرياني يصح في القسم الأول
هامش
1 - نهاية الدراية 2 : 492 - 494 .