تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
الإطلاق " وقد مر منا فسادها في مباحث التعبدي والتوصلي ( 1 ) . وبالجملة : هذه القاعدة تتم إذا كان التقابل بينهما من العدم والملكة واقعا ، كما في المتدرجات الخارجية والمتمكنات بالإمكان الاستعدادي ، وأما في الأمور الاعتبارية والأوصاف الإضافية فلا متحرك ، ولا مادة حاملة للإمكان الاستعدادي ، كما هو غير خفي على أهله .

أحكام المطلق والمقيد والنسبة بينهما

ومن هنا يظهر مواضع الخلط في كلمات القوم ، ومواقف الخلط بين موارد إطلاق المطلق والمقيد ، ولا بأس بالإشارة إليها بتفصيل حتى لا يقع الباحث في القلق والاضطراب : الأول : إطلاق الوجود الخارجي هي سعته الواقعية المبسوطة على رؤوس الماهيات الإمكانية ، كسعة النور الحسي في وجه تقريبي . الثاني : بين هذا الإطلاق والتقييد الذي هو تحديد الوجود واقعا ، ليس تقابل بالضرورة إلا في وجه غير مفهومي . الثالث : هذا الإطلاق واقعي لا إضافي ، كما أن الوجود المقيد المحدود أيضا تقييد واقعي . الرابع : إطلاق مفهوم الوجود واقعي ، كما أن تقييده واقعي ، وأن إطلاقه ليس بمعنى سعته المحتوية للأشياء الكثيرة ، بل سعته بمعنى صحة حمله على جميع الأشياء ، قضها وقضيضها ، وبمعنى عدم تقييده بشئ خارج عن ذاته ، وبمعنى انتزاع
هامش
1 - تقدم في الجزء الثاني : 149 - 152 .