تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
وكما يعتبر التغافل عن المقسمية حين الاقتسام ، كذلك الأمر هنا ، للزوم الخلف . وهذان إن لوحظا في عالم المفهومية ، فيكونان متقابلين تقابل التضاد على الأشبه ، وإذا نظرنا إلى خارجيتهما وما في الحركة المتدرجة ، فالنسبة من تقابل العدم والملكة ، والبحث عن هذا أيضا خروج عن طور الكتاب ، وقد فصلنا ذلك في " قواعدنا الحكمية " . والذي هو مورد النظر هنا توضيح أن الإطلاق الثابت في التقاسيم ، بين ما هو الإطلاق الواقعي غير الملحوظ ، كالإطلاق الثابت لطبيعة الانسان ، ولطبيعة الحيوان وهكذا ، وهذا إطلاق ينتزع من مقام ذات الماهية ، ويكون من خارج المحمول ، ومن ذاتي باب البرهان ، بخلاف الإطلاق الموصوفة به الماهية المعبر عنه ب‍ " اللا بشرط القسمي " فإنه من المحمول بالضميمة . وهذا هو تمام الفرق والامتياز بين اللا بشرط المقسمي والإطلاق المقسمي ، واللا بشرط والإطلاق القسمي ، وهذا الإطلاق من الأوصاف الواقعية غير المختلفة باختلاف الموضوعات واللحاظات . وبين ما هو الإطلاق الإضافي والنسبي ، ويكون أيضا من المحمول بالضميمة ، وهو كإطلاق الرومي والزنجي ، فإنه أيضا ينقسم إلى أقسام وأصناف ، ولكن مجرد طرو التقسيم لا يشهد على الإطلاق الذاتي ، كما هو ظاهر . ومن هذا القبيل إطلاق الرقبة المؤمنة ، وإطلاق البيع الربوي والغرري وهكذا ، فإن كل مقيد مطلق بالإضافة إلى ما يزيد عليه ويمكن أن يلحقه . ثم إن النسبة بين الإطلاق الذاتي الواقعي والتقييد العرضي ، تشبه تقابل التضاد ، وليسا متضادين في الاصطلاح ، والنسبة بين الإطلاق العرضي والتقييد الإضافيين ، تشبه بتقابل العدم والملكة ، وليسا منه حسب الواقع حتى يترتب عليه آثاره . ومن تلك الآثار المتوهمة القاعدة المعروفة " كلما امتنع التقييد امتنع