المراد إلى الفصل المتحصل به ، فلا يكون معنى الهيئة في الأمر والنهي قابلا لتعلق
الإرادة به كما لا يخفى ، فمتعلقها حصة منه .
وأما على القول : بأنها معان خاصة جزئية ( 1 ) فالإطلاق والتقييد الواردان
عليهما - بناء على إمكان تقييد المعاني الحرفية - فهما بحسب المعنى عين الإطلاق
والتقييد الواردين على المعاني الكلية ، فإن من التقييد يحصل الضيق ، ومن الإطلاق
تحصل التوسعة ، ويكون الجامع المحفوظ في الأطوار والحالات مرادا وقابلا
للإرادة ، فالواجب المطلق المشروط والمقيد ، كالرقبة المطلقة والرقبة المقيدة .
نعم ، يختلف أثرهما ، فإن الواجب المطلق إذا صار مقيدا فلا ينقسم إلى
حصتين وقسمين ، بل يرجع إلى التضيق الذاتي ، وأما الرقبة المطلقة فتنقسم بالتقييد
إلى حصتين ورقبتين خارجيتين ، إحداهما : موضوع الحكم ، والأخرى : موجودة
وليست موضوعا للحكم ، وهذا الاختلاف لا يورث اختلافا في محل الكلام ومحط
البحث في المقام ، فلا بد في تعريف المطلق من مراعاة هذا الأمر ، حتى يكون
منطبقا على هذا القسم الجاري في الأعلام الشخصية والجزئيات الخارجية ، ضرورة
أن من مواقف التمسك بالإطلاق التمسك بالأخبار التي موضوعها " بيت الله الحرام ،
والكعبة المعظمة ، ومنى ، والمشعر ، وعرفات " وغير ذلك ، ومن مواقف إمكان طرو
التقييد أيضا هذه المواضيع بالضرورة .
نعم ، التقييد في الكليات يوجب تقسيمها ، وفي الجزئيات يعد من التوصيف
الذي يعد أحيانا من القرينة المعينة ، وأخرى من القرينة الصارفة ، من غير حاجة
إلى إرجاع زيد في " أكرم زيدا العالم " إلى المسمى بزيد حتى يكون من تقييد
الكلي ، كما لا يخفى .
هامش
1 - قوانين الأصول 1 : 287 / السطر 17 - 18 ، الفصول الغروية : 16 / السطر 2 - 12 ،
مناهج الوصول 1 : 80 .