والاتكاء على القرينة العدمية ، ولا يشبه بوجه المراد من " الإطلاق " في هذا المقصد
أصلا ، ضرورة أن ذلك الإطلاق يرجع إلى تعيين القسم ، لا المقسم والجامع
المحفوظ في الأطوار والحالات ، والإطلاق هناك يرجع إلى التضييق ، لامتناع إرادة
الجامع ثبوتا ، لما أن المعاني الحرفية لا جامع بينها ، أو للقطع بأن المولى والمتكلم
المقنن لا يريد الجامع ، أو لا يمكن أن تتعلق به الإرادة التشريعية ، كما لا تتعلق به
الإرادة التكوينية . فما يظهر من العلامة النائيني في المقام ( 1 ) ليس في محله .
ويظهر مما ذكرناه ما هو المراد من " الإطلاق " في قولهم : " إطلاق العقد
يقتضي نقد البلد " وأمثاله ( 2 ) .
ومن هذا الباب أيضا التمسك بالإطلاق في باب المفاهيم لإثبات العلية
التامة المنحصرة ، مع أن الألفاظ موضوعة فيها للمعنى الأعم ، وهكذا هيئة الجملة
الشرطية .
فتحصل : أنه لا بد من مراعاة هذا المعنى في تعريف المطلق في المقام ، وأنه
لا يكون يشمل المطلق في تلك البحوث ، فليغتنم .
تذنيب : حول الإطلاق في المعاني الحرفية
بناء على كون الحروف كالمعاني الاسمية في الكلية ( 3 ) ، فالإطلاق فيها مثل
الإطلاق في الأسماء ، إلا فيما ذكر في الأمر وشبهه ، مما لا يكون الجامع مورد
الإرادة ، أو لا يمكن أن تتعلق به الإرادة ، لاحتياج الإرادة إلى المراد ، ولاحتياج
هامش
1 - فوائد الأصول 2 : 563 .
2 - الروضة البهية 1 : 396 / السطر 14 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي
2 : 563 .
3 - كفاية الأصول : 25 .