أقسامها ، وكان النظر في ذلك إلى بيان ما يمكن أن يكون موضوعا له بهذه الألفاظ .
إن قلت : لنا أن نسأل عن ثمرة هذا الاختلاف المنسوب إلى المشهورين :
القدماء ، والجدد .
قلت : سيمر عليك أن من ثمراته لزوم المجازية بعد التقييد ( 1 ) ، وسقوط
الحجية بعد المجازية . ولو أنكرنا لزوم المجازية مطلقا ، أو أثبتنا الحجية ولو لزمت
المجازية ، كما ذكرناه في العام والخاص ( 2 ) ، ولكنه لا يستلزم سقوط البحث ، لإمكان
ذهاب جمع من الأصوليين إلى الملازمة الأولى ، أو كلتا الملازمتين كما لا يخفى .
هذا مع أن مقتضى ما نسب إلى الثمرة الأولى هو أن الألفاظ موضوعة
للمعاني المطلقة ، فلا نحتاج لإثبات الإطلاق إلى مقدمات الحكمة ، فتأمل .
فتحصل حتى الآن : أن عقد البحث لكل واحد من هذه البحوث المشار إليها
حقيق ، لما يترتب عليها من الفوائد والآثار .
وغير خفي : أن للتفصيل وجها وجيها ، وهو أن ما كان من الألفاظ موضوعا
للمعاني الكلية ، فهو مطلق لا يحتاج إلى مقدمات الإطلاق مثلا ، وما كان منها
موضوعا للمعاني الجزئية - سواء كان الوضع فيها عاما ، أو خاصا كالمعاني الحرفية
والأعلام الشخصية على المشهور ( 3 ) - فهي ليست مطلقة ، ولا منع من الاحتياج في
إثبات الإطلاق إلى مقدمات الحكمة ، ضرورة أن الإطلاق والتقييد في المعاني
الكلية هو التوسع والتضييق ، وفي المعاني الجزئية هو اللا توصيف والتوصيف .
ولست أقول باختلافهما مفهوما حسب اختلاف موردهما ، بل المقصود
هامش
1 - يأتي في الصفحة 417 .
2 - تقدم في الصفحة 215 وما بعدها .
3 - معالم الأصول : 128 / السطر 9 - 12 ، قوانين الأصول 1 : 287 / السطر 5 - 9 و 17 -
18 ، الفصول الغروية : 16 / السطر 2 - 12 ، مناهج الوصول 1 : 80 .