تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
وأما بالنسبة إلى البحوث الأخر اللفظية واللغوية والعقلية ، فلأن صفة الإطلاق والتقييد ، وبحث المطلق والمقيد ، من البحوث العقلية العقلائية ، ومن الانتزاعيات عن الأفعال الاختيارية ، كما يأتي تفصيله عند ذكر مقدمات الحكمة ( 1 ) ، ضرورة أن الإطلاق ينتزع من جعل المقنن شيئا موضوعا لحكمه ، وبما أنه فعله الاختياري يكون هو موضوع حكمه ، ولا شئ آخر دخيل فيه ، وإلا فبما أنه مختار ومريد وذو غرض ، فعليه جعل قيد له من القيود الراجعة إلى التنويع ، أو التصنيف ، أو كان يرجع إلى التوصيف ، كتقييد الأعلام الشخصية ، فإن الكل مشترك في الاندراج تحت التقييد . وعلى كل حال : ليسا من أوصاف الألفاظ حتى يصح البحث اللغوي ، ولا من الاعتبارات العقلية ، كاللا بشرطية ، والبشرط لائية ، حتى ينفع تلك المباحث العقلية ، فعليه يسقط جميع ما صنعوه في هذه المباحث ، ويتبين أجنبيتها عن بحوث المطلق والمقيد ، وأنه لا ثمرة في ذلك ، وتبين أيضا أن عد مباحث المطلق والمقيد من مقاصد البحوث اللفظية ، في غير مقامه ، فإنه أشبه بالبحوث العقلية . أقول أولا : إن من ثمرات المباحث الأصولية تقديم العام على المطلق عند المعارضة ، وعلى هذا لا بد من تعريف المطلق حتى يعلم حقيقته . اللهم إلا أن يقال بعدم تقديمه عليه ، وهو القول الفصل والرأي الجزل ، ولا ينافيه ذهاب جمع إلى التقديم المذكور ( 2 ) ، ويكفي ذلك ثمرة للبحث كما لا يخفى ، فلا ينبغي الخلط . وثانيا : من ثمرات البحوث الأصولية القاعدة المعروفة وهي " أن كلما امتنع
هامش
1 - يأتي في الصفحة 423 وما بعدها . 2 - فرائد الأصول 2 : 792 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 729 - 731 ، منتهى الأصول 2 : 566 و 568 .
تحريرات في الأصول — صفحة 394 | السيد مصطفى الخميني