تمهيد
قبل الخوض في أصول البحوث لا بأس بتقديم جهات :
الجهة الأولى : في بيان ما ينبغي أن يبحث عنه في المقام
قد تعارف بينهم تعريف المطلق والمقيد أولا ، ثم توضيح النسبة بينهما
وتقابلهما ثانيا ، ثم البحث عن أنهما هل يكونان واقعيين أم إضافيين ثالثا ، ثم البحث
عن أسماء الأجناس وأعلامها ، وعن معنى النكرة ، وعن المفرد المعرف ، وأمثال
ذلك .
ثم بعد ذلك عن تقاسيم الماهية وأقسامها الثلاثة ، وعما هو المقسم ، وأنه هل
هو اللا بشرط المقسمي ، أو القسمي ، أو المجرد عنهما ، وقد تعارف ذلك وبلغ غايته
ونهايته ، واختلفوا في هذه المسائل كثيرا .
والذي ربما يخطر بالبال أن هذه المباحث مما لا فائدة فيها ، وتكون إلى
جنب المطلق والمقيد كالحجر في جنب الانسان ، وذلك لما لا ثمرة أولا في
الاطلاع على مفهوم " المطلق والمقيد " ولا في معلومية تقابلهما ، ولا غير ذلك من
البحوث الطويل ذيلها :
أما بالنسبة إلى البحوث الأوائل الثلاثة ، فلعدم وقوعهما في موضوع الأدلة
الشرعية حتى يترتب على ذلك لزوم تعريفهما و . . . إلى آخره .
تحريرات في الأصول — صفحة 393
مساهمون: السيد مصطفى الخميني
ص٣٩٣