الأول محفوفة بالقرائن ، فهو لا يوجب تجويز التخصيص بالخبر الواحد الذي هو
محط البحث هنا .
وثانيا : إن كثيرا من التصرفات ربما لا يعد من التخصيص والتقييد ، لعدم ثبوت
العموم والإطلاق في الكتاب الإلهي ، ضرورة أن جماعة من القوانين في موقف
التشريع ، من غير كونها في مقام بيان تمام المراد ، ولا سيما في مثل الصلاة والصوم
والحج .
نعم ، ربما يمكن دعوى العموم الكتابي مثلا لقوله تعالى : * ( أوفوا بالعقود ) * ( 1 )
على إشكال منا فيه .
أو الإطلاق لقوله تعالى : * ( أحل الله البيع ) * ( 2 ) على تأمل أيضا فيه .
أو لقوله تعالى : * ( فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين
يبدلونه ) * ( 3 ) .
أو قوله تعالى : * ( إن ترك خيرا . . . ) * ( 4 ) وغير ذلك مما يعد كثيرا غير بالغ إلى
الكثرة الموجبة للوهن في التصرف . كما أن من تخيل أن الكتاب فاقد العموم
والإطلاق أصلا ، بمعزل عن التحقيق .
ومما ذكرنا يظهر وجه ضعف مسير المتأخرين في تجويز التخصيص ، تمسكا
بالبناء العقلائي ( 5 ) ، كما عن الوالد - مد ظله - ( 6 ) أو تمسكا بأن عمومات الكتاب في
هامش
1 - المائدة ( 5 ) : 1 .
2 - البقرة ( 2 ) : 275 .
3 - البقرة ( 2 ) : 181 .
4 - البقرة ( 2 ) : 180 .
5 - كفاية الأصول : 274 ، درر الفوائد ، المحقق الحائري : 228 ، أجود التقريرات 1 : 505 ، نهاية
الأفكار 2 : 548 ، تهذيب الأصول 1 : 517 .
6 - تهذيب الأصول 1 : 517 .