تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
الأول محفوفة بالقرائن ، فهو لا يوجب تجويز التخصيص بالخبر الواحد الذي هو محط البحث هنا . وثانيا : إن كثيرا من التصرفات ربما لا يعد من التخصيص والتقييد ، لعدم ثبوت العموم والإطلاق في الكتاب الإلهي ، ضرورة أن جماعة من القوانين في موقف التشريع ، من غير كونها في مقام بيان تمام المراد ، ولا سيما في مثل الصلاة والصوم والحج . نعم ، ربما يمكن دعوى العموم الكتابي مثلا لقوله تعالى : * ( أوفوا بالعقود ) * ( 1 ) على إشكال منا فيه . أو الإطلاق لقوله تعالى : * ( أحل الله البيع ) * ( 2 ) على تأمل أيضا فيه . أو لقوله تعالى : * ( فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه ) * ( 3 ) . أو قوله تعالى : * ( إن ترك خيرا . . . ) * ( 4 ) وغير ذلك مما يعد كثيرا غير بالغ إلى الكثرة الموجبة للوهن في التصرف . كما أن من تخيل أن الكتاب فاقد العموم والإطلاق أصلا ، بمعزل عن التحقيق . ومما ذكرنا يظهر وجه ضعف مسير المتأخرين في تجويز التخصيص ، تمسكا بالبناء العقلائي ( 5 ) ، كما عن الوالد - مد ظله - ( 6 ) أو تمسكا بأن عمومات الكتاب في
هامش
1 - المائدة ( 5 ) : 1 . 2 - البقرة ( 2 ) : 275 . 3 - البقرة ( 2 ) : 181 . 4 - البقرة ( 2 ) : 180 . 5 - كفاية الأصول : 274 ، درر الفوائد ، المحقق الحائري : 228 ، أجود التقريرات 1 : 505 ، نهاية الأفكار 2 : 548 ، تهذيب الأصول 1 : 517 . 6 - تهذيب الأصول 1 : 517 .
تحريرات في الأصول — صفحة 381 | السيد مصطفى الخميني