المبحث الثامن
في جواز تخصيص العام الكتابي بالخبر الواحد
ولو صح ذلك لجاز تقييد المطلق الكتابي به أيضا ، وبمثله السنة القطعية ،
فتأمل .
والبحث هنا ليس حول أصل التصرف في الكتاب بالحديث ، فإنه مما
لا يكون مورد النظر ، ضرورة جواز التصرف فيه إذا كان الخبر قوي السند متواترا ، أو
محفوفا بالقرينة القطعية ، أو ما يكون قريبا منها .
فيعلم من ذلك : أن الخلاف في أمر آخر ، وهو أن قوة الكتاب وقوة القوانين
المودعة فيه ، ربما توجب كون الأخص غير قابل لكونه قرينة على ما فيه ، وغير
قابل لكونه مخصصا له ومتصرفا فيه ، ضرورة جواز تخصيص العام الكتابي بنفس
المخصص الكتابي ومقيده .
فالذي أوجب تعنون البحث حول هذه المسألة ، أن القوانين المضروبة في
الكتاب ، تكون في نفس المتشرعة بمثابة لا يمكن التصرف فيها ولو بالتخصيص أو
التقييد ، إلا بالخبر القوي الكذائي .
تحريرات في الأصول — صفحة 379
مساهمون: السيد مصطفى الخميني
ص٣٧٩