تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
المبحث الثامن في جواز تخصيص العام الكتابي بالخبر الواحد ولو صح ذلك لجاز تقييد المطلق الكتابي به أيضا ، وبمثله السنة القطعية ، فتأمل . والبحث هنا ليس حول أصل التصرف في الكتاب بالحديث ، فإنه مما لا يكون مورد النظر ، ضرورة جواز التصرف فيه إذا كان الخبر قوي السند متواترا ، أو محفوفا بالقرينة القطعية ، أو ما يكون قريبا منها . فيعلم من ذلك : أن الخلاف في أمر آخر ، وهو أن قوة الكتاب وقوة القوانين المودعة فيه ، ربما توجب كون الأخص غير قابل لكونه قرينة على ما فيه ، وغير قابل لكونه مخصصا له ومتصرفا فيه ، ضرورة جواز تخصيص العام الكتابي بنفس المخصص الكتابي ومقيده . فالذي أوجب تعنون البحث حول هذه المسألة ، أن القوانين المضروبة في الكتاب ، تكون في نفس المتشرعة بمثابة لا يمكن التصرف فيها ولو بالتخصيص أو التقييد ، إلا بالخبر القوي الكذائي .